خبراء اقتصاديون يحددون أولويات الحكومة في البرنامج الاقتصادي الجديد
حدد عدد من الخبراء الاقتصاديين ثلاثة أولويات رئيسية يتوجب على الحكومة التركيز عليها في البرنامج الاقتصادي الوطني المقبل، الذي يُنتظر أن يتم صياغته بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي. هذه الأولويات تشمل زيادة تدفقات النقد الأجنبي، السيطرة على التضخم ومعدلات الديون، وتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
خلال حفل افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون"، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بضرورة إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يُنفذ بعد انتهاء برنامج التعاون الحالي مع صندوق النقد الدولي. يُذكر أن اتفاق التسهيل الممدد مع الصندوق، الذي أُبرم في ديسمبر 2022، قد ارتفعت قيمته لتصل إلى 8 مليارات دولار، ومن المقرر أن ينتهي بحلول ديسمبر 2026.
عقب صدمة الحرب الروسية الأوكرانية، لجأت الحكومة المصرية إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، حيث شهدت البلاد خروج استثمارات أجنبية تجاوزت 20 مليار دولار. وفي ظل التوترات الاقتصادية الناتجة عن حرب غزة وأزمة نقص العملة الصعبة، تم رفع قيمة البرنامج لتصل إلى 8 مليارات دولار.
وأشار محمد سمير، الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة بناء البرنامج الجديد على تعزيز القيمة المضافة للناتج المحلي الإجمالي، من خلال الاستفادة المثلى من الموارد الاقتصادية المتاحة. كما أكد على أهمية التركيز على النهوض بالعملية التصديرية، مع ضرورة تقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الإسراع في إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني يُعد أولوية في الوقت الراهن، خاصة مع اقتراب انتهاء التعاون مع صندوق النقد الدولي. وأوضح أن البرنامج يجب أن يتماشى مع أهداف استراتيجية الدولة 2030 والإصلاحات الاقتصادية السابقة.
كما دعا الخبراء إلى ضرورة التركيز على تعزيز موارد النقد الأجنبي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحجيم التضخم، مشددين على أهمية وضع آليات جديدة لمكافحة التضخم بدلاً من الاعتماد فقط على زيادة المرتبات والأجور.
من جهته، قال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات الحالية وتسريع تنفيذها، مشيراً إلى أهمية تطوير سياسات تعزز التنافسية بين الشركات وتساعد على تحويل الاقتصاد من استهلاكي إلى إنتاجي.

💬 التعليقات 0