ألمانيا تعلن عن موازنة 2027 لتعزيز النمو والأمن بتكاليف قياسية

ألمانيا تعلن عن موازنة 2027 لتعزيز النمو والأمن بتكاليف قياسية

أعلن وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل، أن مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027 يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، إلى جانب تعزيز أمن البلاد. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتعويض عقود من تقليص الإنفاق على القوات المسلحة.

وفي حديثه عقب إقرار مجلس الوزراء لمشروع الموازنة في برلين اليوم الإثنين، قال كلينجبايل: "علينا أن نعوض، في أقصر وقت ممكن، ثلاثة عقود جرى خلالها تقليص الإنفاق على قواتنا المسلحة". وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اللجوء إلى ديون جديدة، مشبهاً الأمر بمحاولة "الذهاب إلى القمر بدون صاروخ".

وأشار الوزير إلى أن من أولويات الموازنة إعادة الاقتصاد الألماني إلى مسار النمو وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى إعادة ضبط المالية العامة من خلال اتخاذ قرارات صعبة. وأضاف: "لا يمكننا أن نستمر على النهج الذي سرنا عليه خلال العشرين عامًا الماضية".

كما أكد كلينجبايل أن ضبط أوضاع المالية العامة هو الضمان للحفاظ على هامش التحرك الحر في المستقبل، مشيراً إلى أنه تم سد فجوة تمويلية كانت تبلغ في الأصل 34 مليار يورو في موازنة عام 2027.

وفي مشروع الموازنة، رُصدت نفقات بقيمة 555.5 مليار يورو، وهو مبلغ يزيد بوضوح عن نفقات العام الجاري التي بلغت 524 مليار يورو. كما تتضمن الموازنة تخصيص نحو 109.7 مليار يورو لوزارة الدفاع، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بموازنة عام 2026.

يُذكر أن نفقات الدفاع والأمن لا تخضع لآلية كبح الديون إلا في حدود واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وخصص مشروع الموازنة أيضاً نحو 11.6 مليار يورو لدعم أوكرانيا في الحرب التي تخوضها في مواجهة روسيا.

وينص مشروع الموازنة على إتاحة اللجوء إلى اقتراض صافٍ بقيمة 118.7 مليار يورو مقارنة بـ 98 مليار يورو مقررة في 2026، مما يتوقع أن يتجاوز إجمالي الاقتراض الجديد في العام المقبل 200 مليار يورو، نتيجة للديون الجديدة الناتجة عن الصناديق الخاصة المخصصة للبنية التحتية وتحقيق الحياد المناخي، وكذلك الصندوق الخاص بالقوات المسلحة الألمانية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...