مصانع الأسمنت تواصل التشغيل رغم تراجع الصادرات بنسبة 25%
أكد حسن جبري، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات، أن المصانع العاملة في السوق المحلية مستمرة في خططها التوسعية، من خلال تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة على الرغم من تراجع حجم الصادرات بشكل ملحوظ. وأوضح أن أكثر من نصف الخطوط المتعطلة قد عادت للعمل بالفعل.
تشير الأرقام إلى أن صادرات مصر من الأسمنت انخفضت بنسبة 25% خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سجلت 7 ملايين طن، بما في ذلك الأسمنت والكلنكر، مقارنة بـ 9.5 مليون طن تقريباً في نفس الفترة من العام الماضي.
في مايو الماضي، أطلق وزير الصناعة السابق، كامل الوزير، حملة لتشجيع مصانع الأسمنت على العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، بعد إلغاء قرار تخفيض الطاقات الإنتاجية. وقد منح الوزير مهلة لمدة شهر لجميع شركات الأسمنت لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة، والتي تصل إلى تسعة خطوط، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 1.5 مليون طن لكل خط.
وأشار جبري إلى أن تراجع الصادرات يعود جزئياً إلى الحرب على إيران التي اندلعت في نهاية فبراير الماضي، مما أدى إلى تقليص الطلب الخارجي، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والشحن. كما أن الدول بدأت في تأمين احتياجاتها من البترول.
ورغم التحديات الحالية، يتوقع جبري أن تظل صادرات الأسمنت تتجه نحو الانخفاض خلال النصف الثاني من العام الجاري، لكنه يعتقد أن هذا التراجع سيكون مؤقتاً، مع زيادة متوقعة في الطلب على السلعة المصرية بداية العام المقبل في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
وعلى الرغم من تراجع الصادرات، يؤكد جبري أن ذلك لن يؤثر على خطط تشغيل خطوط الإنتاج، حيث سجلت السوق المحلية زيادة في الطلب بنسبة تبلغ 18%، نتيجة التوسع في المشروعات العقارية. ويتوقع أن ينمو الطلب المحلي على الأسمنت بنسبة تتراوح بين 8 و10% خلال عام 2026 مقارنة بالعام الماضي.
تواجه مصانع الأسمنت في مصر تحديات متعددة، حيث تعاني منذ عدة سنوات من ارتفاع المعروض مقارنة بحجم الطلب، مما يتسبب في خسائر مالية كبيرة. يُذكر أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الأسمنت في مصر تُقدر بنحو 100 مليون طن سنوياً، بينما يتراوح حجم الاستهلاك المحلي بين 50 و55 مليون طن.

💬 التعليقات 0