وزير السياحة: تملك الأجانب للعقارات يدعم الاقتصاد المصري ويعزز الاستثمار
أشار شريف فتحي وزير السياحة والآثار، إلى أن تملك الأجانب للعقارات والوحدات السياحية في مصر يمثل نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا يعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد الوطني، متجاوزًا الإيرادات السياحية المباشرة. وأوضح أن مشتري العقارات لا يقتصر إنفاقهم على ثمن الوحدات، بل يمتد ليشمل نفقات الإقامة والأنشطة الأخرى، مما يساهم في دعم الاقتصاد وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
جاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المتحف المصري الكبير، حيث أضاف أن العديد من الأجانب، ولا سيما المتقاعدين، يفضلون الإقامة في الدول التي يمتلكون بها عقارات، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي. ولفت إلى أن التدفقات المالية الناتجة عن هذه الفئة تمثل قيمة مضافة هامة.
وأكد الوزير أن هذا النموذج الناجح يتواجد في عدة دول أوروبية مثل جنوب فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، التي أصبحت وجهات مفضلة للمتقاعدين الأوروبيين، الذين يشترون الشقق والفيلات للإقامة فيها، مما يدعم اقتصادات تلك البلدان.
كما أشار إلى أن زيادة إقبال الأجانب على شراء العقارات في مصر تعكس ثقتهم في السوق المصرية، مما يجعلها وجهة آمنة وجاذبة للاستثمار. وأوضح أن الفوائد الاقتصادية الناتجة عن هذا النوع من الاستثمار تتجاوز العائد من بيع العقار، لتشمل الإنفاق المستمر والتحويلات المالية والإقامة الطويلة الأجل.
في سياق متصل، أكد الوزير أن الوزارة تتبنى توجهًا جديدًا يهدف إلى ربط حوافز البناء والاستثمار السياحي بمستهدفات الدولة، لضمان توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا وزيادة الطاقة الفندقية لاستقبال المزيد من السائحين. وأوضح أن الدولة حددت احتياجاتها من الغرف الفندقية في كل مقصد سياحي وفق خطط زمنية محددة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق منصة الاستثمار السياحي الموحد المقرر تدشينها في منتصف عام 2027، بهدف توحيد إجراءات الاستثمار وربط الحوافز بالمستهدفات التنموية، مما يسهم في زيادة معدلات الاستثمار السياحي في مصر.
وشدد الوزير على أن حركة الاستثمار السياحي مستمرة، وأن الصورة الحالية أكثر إيجابية مما يعتقده البعض، مشيرًا إلى تنفيذ العديد من المشروعات، بما في ذلك مشروعات في منطقة الأهرامات، والتي تستهدف إضافة نحو 23 ألف غرفة فندقية إلى الطاقة الاستيعابية، مما يعزز تنافسية المقصد السياحي المصري.

💬 التعليقات 0