مركز القيادة الاستراتيجية: قوة رادعة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية
أكد اللواء هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن اكتمال مركز القيادة الاستراتيجية في مصر يعد بمثابة رسالة قوية تؤكد قدرة الدولة على مواجهة التحديات والتهديدات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي ببرنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث أشار إلى أن المركز يمثل الضلع الرابع في منظومة تحديث القوات المسلحة، بعد تحديث منظومة التسليح والقواعد العسكرية ومنظومة التأهيل والتدريب.
وأوضح الحلبي أن المركز يعتمد على تقنيات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح له القدرة على التنبؤ بالتهديدات بشكل كبير قبل حدوثها. ورغم التوترات الإقليمية المستمرة، فإن المركز يعد رسالة واضحة لأي محاولات عدائية، مفادها أن الدولة المصرية تمتلك القدرة العالية على مواجهة التهديدات بأسلوب علمي متقدم.
كما أشار إلى أن الحروب أصبحت هجينة، تجمع بين أنواع متعددة من الصراعات التقليدية وغير التقليدية، مما يتطلب استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لمواجهة تلك التهديدات. وأكد أن التنبؤ بالتهديدات يوفر نحو 60 إلى 70% من الوقت اللازم لاتخاذ القرار، مما يعزز جودة القرارات المتخذة.
وأبرز الحلبي أهمية التفاعل بين القطاعين العسكري والمدني، حيث أن التهديدات الحديثة تستهدف كلا الجانبين. وأكد على ضرورة إدماج القطاع المدني في منظومة القيادة والسيطرة، لضمان مواجهة فعالة لتلك التهديدات، خاصة أن غالبية التهديدات الهجينة تستهدف القطاعات المدنية.
ولفت إلى أن مركز القيادة الاستراتيجية يعمل على ربط جميع أجهزة الدولة ببعضها، مما يعزز من فعالية الاستجابة للتهديدات. وأكد أن المواطن سيستفيد بشكل مباشر من هذا المركز، حيث سيعمل على تحسين مستوى الأمن والاستقرار.
كما ذكر الحلبي أن المركز يتيح إمكانية استشراف المستقبل، مما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي أزمات قبل تفاقمها، وهو ما يعد جزءاً من استراتيجية المنع التي تعتمدها الدولة. وبهذا، فإن المركز يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الأمن القومي المصري.
في الختام، أشار الحلبي إلى أن افتتاح المركز شهد عرض نماذج من التسليح الجديد، مما يؤكد جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات المتعددة في ظل الإقليم المشتعل. ويعكس ذلك التزام الدولة بتعزيز قدراتها الدفاعية وتأمين مستقبلها من التهديدات المحتملة.

💬 التعليقات 0