تصعيد إسرائيلي جديد في غزة والضفة الغربية يثير القلق الدولي

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة والضفة الغربية يثير القلق الدولي

شهدت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس في غزة تصعيدًا جديدًا من قبل مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرضت المنطقة لقصف مكثف، كما تم إطلاق النار بكثافة نحو المناطق الجنوبية والشرقية من المدينة. يأتي ذلك في وقت حرج حيث يستمر الخرق الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.

في هذا السياق، تمكنت طواقم الدفاع المدني من إنقاذ أربعة مواطنين فلسطينيين داخل برج النيل بمدينة غزة بعد حدوث انهيار جزئي داخل البرج. ويعكس هذا الحادث الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع، حيث لا تتوقف عمليات القصف والاعتداءات.

ووفقًا لتقارير وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء إلى 1072 شهيدًا و3445 مصابًا منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما تشير الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,096 شهيدًا و173,553 مصابًا. تُظهر هذه الأرقام الكلفة البشرية الباهظة للعدوان المستمر.

على صعيد آخر، في الضفة الغربية المحتلة، استمرت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، حيث أصيب ستة مواطنين فلسطينيين جراء هجوم مجموعة من المستوطنين على أحد المنازل في قرية أم الخير. كما تم اعتقال طفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عامًا في منطقة أبو كتيلة بمدينة الخليل.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيساوية وأطلقت قنابل الصوت، كما قامت بعمليات دهم لمنازل في بلدة حزما وقرية عين البيضا. هذه التحركات تأتي في وقت أشار فيه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إلى تكثيف سلطات الاحتلال استخدام الأوامر العسكرية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

التقرير الأسبوعي للمكتب يكشف عن إصدار 114 أمرًا عسكريًا لمصادرة الأراضي منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى استيلاء الاحتلال على نحو 25 مليون متر مربع، وإنشاء 53 مستوطنة جديدة، مما يثير القلق بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.

أخيرًا، حذر التقرير من أن المخططات الاستيطانية قد تجاوزت الحدود التقليدية، حيث تشمل الآن المناطق المصنفة "أ" التي تخضع للسيطرة الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويضع تحديات جديدة أمام السلام والاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...