وزير الري الأسبق: مصر تعاني أزمة مائية حادة ونصيب الفرد نصف الحد الأدنى
أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري والموارد المائية الأسبق، أن مصر هي الدولة الوحيدة في حوض النيل التي تعاني من أزمة مائية حادة، مشيراً إلى أهمية السد العالي واتفاقية تقاسم مياه النيل عام 1959، التي تم تأسيسها لمواجهة فترات الجفاف.
وأوضح علام خلال ظهوره في برنامج "تحت الشمس" أن الفكرة الأساسية من إنشاء السد العالي كانت استغلال مياه النيل التي كانت تُهدر في البحر المتوسط، حيث يهدف السد إلى تخزين كميات كبيرة من المياه لاستخدامها خلال فترات الجفاف.
وأشار إلى أن تصميم السد العالي يعتمد على إيرادات نهر النيل، مما يضمن الحفاظ على حصة مصر المائية ومعالجة السنوات العجاف عبر "التخزين الحي" لحوالي 90 مليار متر مكعب، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات مصر لعدة سنوات.
وذكر الوزير الأسبق أنه خلال فترة الجفاف في الثمانينيات، اقترب مخزون السد العالي من النفاد، مما اضطر الدولة للتعايش مع حصة مائية بلغت 50 مليار متر مكعب بدلاً من 55.5 مليار. ومع ذلك، أكد أن ذلك لم يكن أزمة كبرى، شريطة الحفاظ على الحصة المائية وعدم وجود تهديدات للأمن المائي المصري.
كما شدد علام على ضرورة التوافق المصري الإثيوبي، مشيراً إلى أن هذا التوافق يصب في مصلحة إثيوبيا بشكل خاص، حيث لا تعاني الأخيرة من أي أزمة مائية، بينما تعاني مصر وحدها في حوض النيل.
وفي سياق متصل، أوضح أن معدل الأمطار في مصر يكون "صفراً"، مما يجعل الاعتماد الكلي على مياه النيل وبعض المياه الجوفية أمراً ضرورياً. ونوه إلى أن نصيب المواطن المصري من المياه لا يتجاوز 500 متر مكعب سنوياً، وهو ما يُعتبر "ضعيفًا جدًا جدًا"، حيث يُعادل نصف الحد الأدنى للفقر المائي الذي حدده البنك الدولي بـ1000 متر مكعب.
وأكد أن دولاً مثل أمريكا وإثيوبيا يتضاعف نصيب الفرد فيها إلى أربعة أضعاف نصيب المواطن المصري، مما يزيد من تفاقم أزمة المياه في مصر ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحل هذه المشكلة الحادة.

💬 التعليقات 0