قمة برلمانية للمتوسط تدعو لتعزيز السلام والتنمية في المنطقة
شهدت العاصمة الجديدة اليوم الأحد 5 يوليو 2026، فعاليات القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، والتي تعقد تحت رئاسة مصر الحالية للجمعية البرلمانية، حيث تم طرح العديد من الموضوعات الهامة التي تعكس أولويات الرئاسة المصرية.
تسعى الاجتماعات لتعزيز سبل التوصل إلى سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التركيز على حوكمة الذكاء الاصطناعي وتوجيهه لخدمة الإنسان والتنمية، فضلاً عن تعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط ودعم تمكين الشباب والمرأة في مواقع صنع القرار.
في كلمته الافتتاحية، أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على أهمية تعزيز المبادرات التي تدعم العمل الإنتاجي والتكنولوجي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى التحديات الاقتصادية العالمية التي تتطلب التكاتف والتعاون بين الدول.
وشدد أبو العينين على أن مصر لديها مجموعة من المبادرات الناجحة في مجالات متعددة، مثل الطاقة وتمكين الشباب ودعم المرأة، مما يعكس التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار والإنتاج. كما حذر من المخاطر الناتجة عن عدم مواكبة التغيرات السريعة في العالم، والتي قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على المصائر.
ومن جانبه، أشار عبد الحق عزوزي، رئيس كرسي تحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، إلى ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، مع التأكيد على أهمية القيم الإنسانية في تطوير واستخدام هذه التكنولوجيا. ودعا إلى تشكيل لجان برلمانية مختصة لمتابعة التطورات التقنية وضمان التشريعات المناسبة لحماية المجتمعات.
كما تناولت المناقشات القضايا الإقليمية، حيث أكد فيصل الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، على أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية كأداة لدعم الحوار وحل النزاعات، مشيرًا إلى الدور المحوري للأردن في ترسيخ قيم الاعتدال والسلام، وإدانته للانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية.
في ختام القمة، تم التأكيد على ضرورة تحقيق السلام كشرط أساسي لإنجاح أي مشروع تنموي في منطقة المتوسط، مع التأكيد على أهمية استئناف المفاوضات الدولية كخطوة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0