دراسة تكشف تأثير الكبد الدهني على شراسة سرطان الأمعاء

دراسة تكشف تأثير الكبد الدهني على شراسة سرطان الأمعاء

في دراسة حديثة نُشرت في دورية Nature، تم الكشف عن علاقة مثيرة بين الكبد الدهني وسرطان الأمعاء، حيث أظهرت النتائج أن المرضى الذين يعانون من الكبد الدهني يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنقائل السرطانية، وهي المرحلة التي ينتشر فيها سرطان القولون والمستقيم إلى أعضاء أخرى، وعلى رأسها الكبد.

أوضح الباحثون أن ارتفاع مستويات الأحماض الدهنية في الكبد يؤدي إلى إعادة برمجة سلوك الخلايا السرطانية من خلال تنشيط بروتين يُعرف باسم MYC، والذي يرتبط بتحفيز نمو الأورام. هذه العملية تؤدي إلى زيادة إنتاج الحمض الأميني "البرولين"، الذي يسهم في تكوين الكولاجين، ما يوفر بيئة ملائمة تساعد الخلايا السرطانية على غزو أنسجة الكبد.

البروفيسورة سارة ماريا فيندت، الباحثة الرئيسة في الدراسة، أكدت أن النتائج تشير إلى أن الكبد الدهني، الذي يُعتبر عادةً اضطرابًا أيضيًا، يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على سلوك الأورام السرطانية. وأشارت إلى أن الكبد الدهني "يوفر الإشارات والبيئة التي تحتاجها الأورام للنمو بصورة أكثر شراسة".

الدراسة أكدت أيضًا أن استهداف بروتين MYC أو تقليل إنتاج البرولين، بالإضافة إلى الحد من تكوين الكولاجين، ساهم في خفض نمو الأورام العدوانية في عينات مأخوذة من مرضى. هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات تستند إلى الحالة الأيضية للمريض.

الدكتور ييمينج بينج وينكلر، الباحث المشارك، أشار إلى أهمية النظر إلى البيئة التي ينمو فيها الورم، وليس الورم نفسه فقط، لتصميم علاجات أكثر دقة وفاعلية. وأكد الباحثون أن الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، بالإضافة إلى الحد من استهلاك الكحول، تعد من أبرز الإجراءات التي يمكن أن تساهم في تقليل خطر الإصابة بالكبد الدهني، وبالتالي تقليل مخاطر تطور بعض أشكال السرطان.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...