رحيل صلاح قبضايا: عميد المحررين العسكريين وصاحب بصمة في الصحافة المصرية

رحيل صلاح قبضايا: عميد المحررين العسكريين وصاحب بصمة في الصحافة المصرية

توفي الدكتور محمد صلاح الدين قبضايا، المعروف بلقب «صلاح قبضايا»، عن عمر يناهز 88 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا في عالم الصحافة المصرية. وُلد في عام 1938 بمدينة بورسعيد، وتخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1961، حيث كان من أوائل دفعة قسم الصحافة.

بدأت مسيرته الصحفية مبكرًا، حيث كتب مقالاته عن أبناء بورسعيد عقب العدوان الثلاثي، ليكتشفه الكاتب الراحل مصطفى أمين الذي اعتبره من أبرز المواهب. كانت بداية قبضايا في جريدة «الأخبار»، حيث حصل على فرصة للعمل تحت إشراف أمين، الذي كان له دور كبير في تشكيل مستقبله المهني.

تجاوز صلاح قبضايا حدود الصحافة التقليدية، حيث شغل منصب مراسل عسكري وشارك في تغطية العديد من الحروب، بدءًا من حرب اليمن وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، حيث أصيب خلال تغطيته للقتال. ومن أبرز إصداراته كتاب «مشاهد الضربة الجوية» و«الساعة 14:05»، اللذين وثقا أحداث حرب أكتوبر من منظور صحفي فريد.

في عام 1977، أسس قبضايا جريدة «الأحرار» كأول جريدة معارضة بعد ثورة يوليو، حيث سعى إلى تقديم تغطيات جريئة تتناول أوجه الفساد وتثني على الإنجازات. لكن الجريدة أُغلقت بقرار من الرئيس السادات بسبب شجاعتها في تناول القضايا الحساسة.

بعد فترة من العمل في الخارج، عاد قبضايا إلى مصر ليتولى رئاسة تحرير «الأحرار» من جديد بين عامي 1996 و2009، كما أسس جريدة «المسلمون» واستمر في كتابة المقالات حتى آخر أيامه. كانت مقالاته شاهدة على تاريخه الطويل في الصحافة، حيث كتب أكثر من 120 مقالًا وثقت ذكرياته وتجربته الصحفية.

تلقى قبضايا تكريمًا كبيرًا من تلاميذه، حيث تم جمع مقالاته في كتاب بعنوان «اعترافات صحفية»، ليكون شاهدًا على مسيرته المليئة بالإنجازات. وبهذا، يظل صلاح قبضايا رمزًا للجرأة والشجاعة في عالم الصحافة المصرية، ويترك أثرًا لا يُنسى في قلوب محبيه وتلاميذه.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...