تراجع أسعار السيارات في مصر بنسبة 20% مع توقعات لمزيد من الانخفاض
شهدت أسعار السيارات في السوق المحلية خلال شهر يونيو الماضي تراجعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 20%، حيث أعلنت عدد من الشركات الصينية عن تخفيضات تراوحت بين 50 و100 ألف جنيه، لتستعيد الأسعار مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب على إيران، وفقًا لمصادر في القطاع.
وكانت الفترة السابقة قد شهدت زيادة في أسعار السيارات بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أثرت سلباً على الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وفي هذا السياق، أشار منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الفترة الأخيرة ساهم في تخفيض الأسعار، مما يسمح للوكلاء بتحفيز حركة المبيعات.
وأضاف زيتون أن بعض الشركات والوكلاء لم يعلنوا بعد عن تخفيضات الأسعار، حيث ينتظرون استقرار سعر صرف الدولار لفترة كافية قبل إعادة تسعير سياراتهم. وتوقع أن يشهد يوليو الجاري انخفاضات إضافية في الأسعار بنسبة طفيفة، مع استمرار تحسن قيمة الجنيه.
على صعيد آخر، أكد زيتون أن الأسعار الحالية للسيارات لا تزال أعلى من القيمة العادلة بنسبة تصل إلى 50% لبعض الماركات. وأوضح أن تشديد القيود على الاستيراد ساهم في احتكار السوق وزيادة أرباح الوكلاء على حساب المستهلك.
من جهته، أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة تعتزم فرض قيود جديدة على استيراد السيارات للحد من الفوضى في السوق، مشيراً إلى أن بعض المعارض الصغيرة تساهم في تشتيت السوق وزيادة تنوع الطرازات بشكل غير منظم، مما يضعف فرص بناء صناعة سيارات محلية قوية.
وبحسب عبد السلام عبد الجواد، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات، فإن المستوردين المستقلين يلعبون دوراً مهماً في تعزيز المنافسة، مشدداً على أن تقييدهم سيساهم في احتكار السوق من قبل الوكلاء. وأوضح أن المستوردين المستقلين يغطيون نحو 20% من إجمالي سوق السيارات، مما يؤثر بشكل كبير على حركة الأسعار.
في سياق متصل، تعمل في مصر حالياً نحو 13 شركة لتصنيع السيارات، مع طاقة إنتاجية تصل إلى 95 ألف سيارة سنوياً، في حين تستعد 9 شركات جديدة لدخول السوق، مما سيرفع إجمالي الإنتاج المحلي إلى نحو 260 ألف سيارة، وهو ما يتجاوز مستهدف الحكومة بنسبة 160%.

💬 التعليقات 0