نتنياهو تحت نيران المعارضة بسبب قانون يشرع تهرب المتدينين من التجنيد

نتنياهو تحت نيران المعارضة بسبب قانون يشرع تهرب المتدينين من التجنيد

تواجه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو موجة من الانتقادات الحادة من قبل قيادات المعارضة، بعد مصادقة الكنيست على مشروع قانون يمنح "دراسة التوراة" مكانة دستورية خاصة. هذا التشريع، الذي أقر بأغلبية 63 صوتاً مقابل 53، يأتي في وقت حساس حيث تتزايد المطالبات بتجنيد الفئة المتدينة من المجتمع الإسرائيلي.

أوضح الرئيس الأسبق للأركان ورئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، أن هذا القانون يمثل "شرعنة" للتهرب من الخدمة العسكرية، مشيراً إلى أنه يعد ضربة لأسس الدفاع الوطني. وأضاف آيزنكوت عبر منصة "إكس" أن هذه المحاولة تأتي في وقت يعاني فيه الجيش من نقص حاد في عدد الجنود، حيث يحتاج إلى 20 ألف جندي إضافي.

من ناحيتها، أكدت الأحزاب الحريدية أن التشريع يهدف إلى حماية الطلاب في المدارس الدينية، خاصة بعد إلغاء القضاء للإعفاءات المتعلقة بالخدمة العسكرية. وكان هذا النقاش قد شهد تصاعداً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، خاصة مع تزايد الضغوط على الحكومة لتجنيد الحريديم من أجل تعزيز صفوف الجيش.

وفي تعليق له، أكد آيزنكوت أن قيمة دراسة التوراة مهمة، لكن لا يمكن استخدامها كغطاء سياسي للتخلي عن الواجبات الدفاعية. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الأحداث في المنطقة، حيث تشهد إسرائيل تصعيداً عسكرياً على عدة جبهات، مما يزيد من أهمية تعزيز جيشها.

وفي سياق متصل، دعا زعيم حزب "معا"، نفتالي بينيت، إلى إلغاء قانون "إهانة التوراة" فور تشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن الائتلاف الحاكم يفضل المصالح السياسية على الأمن القومي. ويأتي هذا التصريح في ظل محاولات المعارضة لتبكير موعد الانتخابات، حيث تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن فئة الحريديم تشكل حوالي 13% من سكان إسرائيل، والذين تجاوز عددهم 10 ملايين نسمة، ويستمرون في تجنب الخدمة العسكرية تحت ذرائع مختلفة تتعلق بالدراسة في المعاهد الدينية. وقد قضت المحكمة العليا في يونيو 2024 بإلزام هذه الفئة بالخدمة العسكرية، مما زاد من حدة الجدل حول هذا الموضوع.

وفي ضوء هذه التطورات، يبقى المشهد السياسي في إسرائيل مشحوناً بالتوترات، خاصة مع استمرار الحكومة في السعي لتنفيذ خططها التشريعية وسط معارضة متزايدة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...