تقرير يفضح جرائم قوات الدعم السريع ضد الإنسانية في الفاشر السودانية
أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً يكشف النقاب عن ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر السودانية، خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025. التقرير، الذي صدر في بداية يوليو الجاري، يتضمن تفاصيل مروعة حول أعمال التطهير العرقي التي شهدتها المدينة في ولاية شمال دارفور.
طالبت المنظمة بضرورة فرض وقف فوري لإطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى نشر قوة دولية لحماية المدنيين في أسرع وقت ممكن. التقرير، الذي يحمل عنوان "مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور"، وثق المعاناة التي عانى منها المدنيون في الفاشر والمناطق المحيطة بها خلال الفترة المذكورة.
يشير التقرير إلى أن القتال الذي خاضته قوات الدعم السريع ضد القوات المسلحة السودانية وتحالف القوات المشتركة أدى إلى تدمير شمال دارفور. وذكر أن الجرائم التي ارتكبت تشمل القتل العمد، النقل القسري، السجن، التعذيب، والاغتصاب، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العنف الجنسي والاستعباد والإبادة.
وفي تعقيب لها، قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن "الحرب الدائرة في السودان هي حرب على المدنيين"، مشيرة إلى الأهوال التي واجهها السكان في الفاشر أثناء حصار قوات الدعم السريع للمدينة، واصفةً ذلك بأنه "وصمة عار على ضمير الإنسانية".
استند التقرير إلى مقابلات أجريت مع 247 شخصًا، من بينهم 208 من الناجين الذين شهدوا أو عانوا من انتهاكات مرتبطة بالنزاع. كما تضمن تحليل بيانات متاحة علنًا، بما في ذلك التحقق من 89 مقطع فيديو ودراسة مستفيضة لصور الأقمار الاصطناعية في شمال دارفور.
في سياق متصل، أرسلت المنظمة في 10 يونيو 2026 رسالة إلى الفريق أول محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، وثقت فيها نتائج التقرير، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن. يُذكر أن قوات الدعم السريع شنّت هجومها الأخير على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، مما أدى إلى مجزرة راح ضحيتها مئات الأشخاص، بينما تعرض كثيرون آخرون للتعذيب أو الاحتجاز.
كما أكد التقرير على أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم اغتصاب وعنف جنسي على نطاق واسع في سياقات متعددة، مما يستدعي تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية المدنيين وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب.

💬 التعليقات 0