الفقي: التقارب المصري التركي السعودي يواجه جنون نتنياهو
أكد الدكتور مصطفى الفقي، الدبلوماسي السابق والمفكر السياسي، أهمية إجراء اتصالات مكثفة بين المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، إلى جانب التواصل مع أطراف أخرى، من أجل صياغة رؤية جديدة لعلاقات قادرة على حل مشكلات المنطقة. وأوضح الفقي أن الوضع الحالي يتطلب استراتيجية واضحة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
خلال ظهوره في برنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، صرح الفقي بأن إسرائيل تعيش في حالة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو قد بلغ درجة من الهوس تجعله يتجاهل المصلحة الحقيقية لدولته. وأشار إلى أن إسرائيل لا تستطيع العيش إلا في حالة حرب، مما يزيد من احتمالية تصعيد الصراع في المنطقة.
تحدث الفقي عن التنسيق السابق بين مصر وتركيا قبل ثورة 25 يناير، حيث كان الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك يتمتع بقبول لدى الأتراك. وأوضح أن هذا التنسيق برز بشكل واضح خلال محاولة حل المشكلة بين سوريا وتركيا، حيث تدخل مبارك لتهدئة الأوضاع قبل أن تتطور إلى صراع عسكري.
وأشار إلى التحديات التي تواجهها المنطقة، موضحاً أن الإسلام السياسي توهم أن تركيا ستكون القيادة الروحية، ورغم ذلك، أكد أن تركيا دولة ذات هوية سياسية قوية، ووجود دماء مشتركة تربطها بمصر. وأكد الفقي أن مصر لا تحمل أي ثأر تاريخي تجاه تركيا، بل كانت جزءاً من حماية الدولة العثمانية في فترات سابقة.
ولفت الفقي إلى أن التقارب بين مصر وتركيا والسعودية يمكن أن يلعب دوراً مهماً في مواجهة التحديات التي يسببها نتنياهو. واعتبر أن هذا التعاون قد يخلق "خضة" في المشهد الإقليمي، خاصة مع دخول سوريا ولبنان في الأزمة الحالية.
في حديثه عن تركيا، أشار الفقي إلى أن الدولة تتمتع بعلاقات متعددة الأبعاد، حيث تحضر اجتماعات الاتحاد الأوروبي وتتمتع بإشادات من قادة عالميين، مما يمنحها مكانة فريدة في الساحة الدولية.
واختتم الفقي حديثه بالتأكيد على أن التوازن الذي حققه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يأتي من تعدد أوجه الهوية التركية، مما يمكنها من ممارسة دور مؤثر في مختلف المجالات.

💬 التعليقات 0