مصر تستعد لتحديد مستقبل علاقتها مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي

مصر تستعد لتحديد مستقبل علاقتها مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي

أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، أن مصر ستتخذ قراراً بشأن شكل علاقتها المقبلة مع صندوق النقد الدولي، حيث ينتهي البرنامج الحالي في ديسمبر المقبل. جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، حيث تناول معيط جوانب مهمة تتعلق بالتعاون بين مصر والصندوق.

وأوضح معيط أن البيان الصحفي الأخير لصندوق النقد الدولي أشار إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، خاصة من خلال تحديث وثيقة ملكية الدولة وتحويلها إلى إطار عمل تنفيذي يهدف إلى تحقيق مستهدفات محددة مع إطار زمني واضح. وأعرب عن رضا الصندوق تجاه التحديثات التي تمت في الوثيقة والإجراءات المتبعة لتحسين مناخ الاستثمار.

وأشار إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص يعد جزءاً أساسياً من النمو الاقتصادي، حيث يتمثل الهدف في زيادة مساهمته في الاقتصاد والاستثمارات العامة. وأوضح أن التحرك في هذا الاتجاه يأتي من خلال برنامج الطروحات ونقل بعض الأصول إلى القطاع الخاص أو طرحها في البورصة المصرية.

واعتبر معيط أن هذا المسار يمثل خطوة حيوية نحو توفير تمويل للتنمية، موضحاً أن الاعتماد على الموازنة العامة يتطلب الاقتراض، بينما يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في تحقيق التنمية من خلال استثماراته. وأكد أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص يهدف إلى خلق فرص عمل جديدة، حيث يمتلك القطاع الخاص مرونة أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية.

كما تناول معيط تفاصيل البرنامج الحالي مع صندوق النقد، والذي يمتد لأربع سنوات بقيمة 8 مليارات دولار. وأكد أن مصر أكملت المراجعة السادسة، ومن المتوقع دخول المراجعة السابعة إلى مجلس إدارة الصندوق خلال 4 إلى 6 أسابيع، مما سيمكنها من الحصول على دفعة قدرها 1.5 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالمراجعة الثامنة والأخيرة، أوضح معيط أنها متوقعة في نوفمبر، مشيراً إلى أن هذه المراجعة ترتبط أيضاً بدفعة إضافية مع برنامج الصلابة والاستدامة. وأكد أن القرار النهائي بشأن العلاقة المستقبلية مع صندوق النقد سيكون بين برنامج بتمويل أو بدون تمويل، أو ترتيبات احترازية.

ختاماً، أعرب معيط عن أمله في استقرار أسعار البترول وتجاوز الأزمات الخارجية، لأن استمرار الظروف الصعبة يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، مما يجعل من الضروري اتخاذ خطوات جادة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...