ارتفاع الطلب على الذهب في مصر يثير أزمة نقص وإفراط في الأسعار
شهدت أسواق الذهب المحلية في القاهرة والقليوبية تراجعًا ملحوظًا في المعروض من السبائك والجنيهات الذهبية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر. هذا الأمر أدى إلى حالة من الفوضى في الأسعار، حيث قام بعض التجار بفرض "أوفر برايس" يتراوح بين 100 و150 جنيهاً على الجرام.
وفي جولة ميدانية، أظهرت المحلات تجاوبًا موحدًا مع الطلب المتزايد، حيث أفاد التجار بعدم توفر سبائك وزن 5 و10 جرامات وجنيهات ذهبية، مما يعكس الفجوة بين العرض والطلب والتي تجاوزت 15% تقريبًا. وفي هذا السياق، يشير نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية سابقًا، إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب خلال الفترة الماضية حفز المستثمرين على الشراء، مما زاد من حدة الأزمة.
وأضاف نجيب أن ظاهرة الأوفر برايس تُعد غير مقبولة، مشددًا على ضرورة أن يمتنع المستهلكون عن الشراء من التجار الذين يتجاوزون الأسعار المعلنة. من جانب آخر، أكد سعيد إمبابي، رئيس منصة آي صاغة، أن الشركات المحلية قد قلصت إنتاجها بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين، في انتظار رفع أسعار المصنعية مع بداية الشهر الحالي.
وتوقع إمبابي أن تعود الشركات لتوريد كميات معتادة من الذهب إلى الأسواق في الأيام المقبلة بعد تعديل قيمة المصنعية. حيث قامت شركات الذهب برفع قيمة المصنعية بنحو جنيهين لكل جرام، لتصل إلى 187 جنيهاً للسبائك وزن الجرام الواحد، و87 جنيهاً للسبائك وزن 5 و10 جرامات.
كما تم رفع قيمة المصنعية على الجنيهات الذهبية إلى 77 جنيهاً، بعد أن كانت 75 جنيهاً. يُذكر أن المصنعية تُعتبر تكلفة إضافية تُضاف إلى سعر الذهب الخام، لتغطية أجور العمالة وتكاليف التصنيع والتصميم.
وكانت شركات الذهب، بما في ذلك "بي تي سي"، قد قامت برفع أسعار المصنعية مرتين خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى زيادة إجمالية تصل إلى 30%، حيث ارتفعت قيمة المصنعية على السبائك الأكثر مبيعًا في مصر.

💬 التعليقات 0