الأمم المتحدة تطلق أول تقييم عالمي للذكاء الاصطناعي وفرصه ومخاطره
أطلق الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة، اليوم، تقريره التمهيدي الذي يمثل أول تقييم علمي عالمي مستقل لفرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره وآثاره. يهدف هذا التقرير إلى توفير مرجعية علمية مشتركة تدعم صناع السياسات على المستوى العالمي، استعدادًا لإصدار التقرير الشامل الأول للفريق عام 2027.
جاء التقرير في وقت حاسم حيث تتخذ الحكومات قرارات مهمة بشأن الذكاء الاصطناعي، وسط حالة من عدم اليقين وتسارع التطورات. يسعى التقرير إلى بناء فهم علمي مشترك حول هذه التكنولوجيا، في مرحلة مفصلية من تطورها.
تضمن إعداد التقرير فريقًا مكونًا من 40 من أبرز العلماء والخبراء المستقلين من مختلف مناطق العالم، الذين يعملون بصفتهم الشخصية بعيدًا عن أي انتماءات حكومية أو مؤسسية أو تجارية. ومن المقرر عرض النتائج أمام الحكومات خلال الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، والذي سيعقد في جنيف يومي 6 و7 يوليو 2026.
حذر التقرير من أن أحد أبرز التحديات هو أن الأدلة العلمية اللازمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي قد لا تكون متاحة في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وأكد على أن تحقيق الفوائد المرجوة يعتمد على قرارات مستنيرة تتخذها الدول استنادًا إلى أساس علمي متين.
وأشار يوشوا بنجيو، الرئيس المشارك للفريق، إلى أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة تفوق الفهم العلمي وقدرة الحكومات على التكيف، محذرًا من أن العلم لا يمكنه حاليًا ضمان عدم تسبب هذه التكنولوجيا في أضرار كارثية مع استمرار تطورها.
من جانبها، أكدت ماريا ريسا، الرئيسة المشاركة للفريق، على أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانيات تحويلية كبيرة، لكن البشرية لن تحقق مكاسبه الموعودة إذا استمر العالم في المسار الحالي، مشيرة إلى المخاطر المرتفعة التي تهدد المجتمعات والأمن.
كما أفاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأن العالم لا يمكنه أن يحكم ما لا يستطيع فهمه، حيث يقدم التقرير أساسًا علميًا مستقلاً ومتاحًا لجميع الحكومات، مع رسالة واضحة حول إمكانيات الذكاء الاصطناعي ومخاطره الحقيقية.
في تعليق له، قال أمانديب سينج جيل، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للتكنولوجيا الرقمية والناشئة، إن الذكاء الاصطناعي لن يسهم وحده في سد فجوات التنمية، محذرًا من أنه قد يؤدي، في غياب المؤسسات والمهارات المناسبة، إلى إزاحة العمالة وزيادة الاعتماد على أنظمة لا تراعي الاحتياجات المحلية.

💬 التعليقات 0