مجلس النواب يوافق على اتفاقية تعزيز عمل الصليب الأحمر في مصر

مجلس النواب يوافق على اتفاقية تعزيز عمل الصليب الأحمر في مصر

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (227) لسنة 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاق "الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جمهورية مصر العربية". تم توقيع الاتفاق في 17 فبراير 2026 بين الحكومة والاتحاد الدولي، ويهدف إلى تنظيم الإطار القانوني لعمل المنظمات الدولية داخل البلاد.

استعرض المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، تفاصيل الاتفاق، مشيرًا إلى أنه يأتي في إطار تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الإنسانية والطوارئ، ويرسخ مبدأ احترام السيادة الوطنية. كما يعكس الاتفاق الدور المتنامي لمصر في العمل الإنساني، خاصة من خلال الهلال الأحمر المصري، الذي يُعتبر شريكًا أساسيًا في جهود الإغاثة.

أوضح محجوب أن اللجنة أكدت عدم وجود أي نصوص مخالفة للدستور في الاتفاق، وأن إجراءات إقراره تمت وفقًا للمادة (151) من الدستور والمادة (197) من اللائحة الداخلية للمجلس. وهذا يجعله مستوفيًا للأطر الدستورية والقانونية اللازمة للموافقة عليه.

يهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون بين الدولة والاتحاد الدولي للصليب الأحمر، من خلال وضع إطار قانوني منظم لعمل الاتحاد في مصر وتحديد مجالات نشاطه بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، مما يضمن تكامل الجهود وعدم تكرارها.

تضمن الاتفاق أيضًا اعتراف الدولة بالشخصية القانونية للاتحاد الدولي ومنحه الأهلية الكاملة لمباشرة أعماله، بما في ذلك التعاقد والتملك وإقامة الدعاوى. كما ينظم آليات عمله داخل مصر بالتنسيق مع الهلال الأحمر، وفقًا للقوانين الوطنية السارية.

كما أشار محجوب إلى أن الاتفاق يتيح تسهيلات واسعة للأنشطة الإنسانية، بما في ذلك تسهيل العمليات والإغاثة، وتنظيم المعاملات المالية بما يتوافق مع ضوابط البنك المركزي، مما يحقق توازنًا بين تسهيل العمل الإنساني وحماية الأمن الاقتصادي للدولة.

أكد رئيس اللجنة أن الاتفاق راعى مبدأ "الحصانات المقيدة"، مما يضمن تمكين الكوادر الإنسانية من أداء مهامها دون الإخلال بسيادة الدولة. في الختام، دعا محجوب المجلس إلى الموافقة على قرار رئيس الجمهورية، معتبرًا ذلك خطوة مهمة في تعزيز التعاون الإنساني الدولي ودعم قدرة الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة وفاعلية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...