دينا حشيش: منحة تعليمية تعيد تعريف الشيخوخة الصحية في مصر

دينا حشيش: منحة تعليمية تعيد تعريف الشيخوخة الصحية في مصر

دينا حشيش، التي حصلت على منحة مؤسسة القلعة للمنح الدراسية عام 2008، لم تكن تتخيل أن رحلتها الأكاديمية في جامعة ستانفورد، حيث درست القانون الدولي وحوكمة الشركات، ستقودها إلى مسار مهني مختلف تمامًا. اليوم، تُعتبر دينا من أبرز الداعين لترسيخ مفهوم الشيخوخة الصحية وتمكين كبار السن في مصر.

بدأت دينا مسيرتها المهنية في مجال قانون الشركات، حيث تنقلت بين نيويورك وميلانو والقاهرة، قبل أن تعمل في النيابة الإدارية وفي مجال العدالة الدولية. حاليًا، تتولى دور استشاري للشيخوخة الصحية، ولكن نقطة التحول الحقيقية في حياتها جاءت مع مرض والدها، مما جعلها تبحث عن معلومات موثوقة وخدمات متخصصة لدعمه.

هذه التجربة الشخصية كشفت لدينا فجوة حقيقية في الخدمات والتوعية المتعلقة بكبار السن، مما دفعها لإعادة النظر في الصورة النمطية عن التقدم في العمر. أدركت دينا أن كبار السن يحتاجون إلى بيئة تمكّنهم من العطاء والاستمرار في حياتهم باستقلالية وكرامة.

بدأت دينا رحلتها بالبحث ومشاركة المعرفة، مما أدى إلى تأسيس مجتمع رقمي جذب آلاف المتابعين، والذي تحول لاحقًا إلى Golden Years Foundation. هذه المؤسسة تهدف إلى تمكين كبار السن وتعزيز جودة حياتهم، وترسيخ ثقافة ترى الشيخوخة كمرحلة مليئة بالفرص وليس نهاية لدور الإنسان في المجتمع.

تعتبر دينا أن منحة مؤسسة القلعة كانت نقطة تحول محورية في مسيرتها. فقد منحتها الأدوات الفكرية والعملية اللازمة لبناء مؤسسة قائمة على الحوكمة والاستدامة. ورغم إنجازاتها، ترى دينا أن النجاح الحقيقي يتجلى في الأثر الإنساني الذي تتركه.

تؤكد دينا: "نحن لا نضيف سنوات إلى العمر فقط، بل نضيف جودة حياة إلى السنوات." وقد انضمت مؤخرًا إلى Global Brain Health Institute في Trinity College Dublin، حيث تعمل على أبحاث ترتبط بمرض الزهايمر والتحفيز المعرفي في مراحل التقدم في العمر.

في الذكرى العشرين لتأسيس مؤسسة القلعة للمنح الدراسية، تؤكد دينا أن المؤسسة لا تقدم منحًا تعليمية فحسب، بل تستثمر في الإنسان وقدرته على إحداث تغيير حقيقي في مجتمعه. وتختتم بعبارة تعكس إيمانها العميق: "أفضل استثمار هو الاستثمار في الإنسان، وفرصة تعليمية واحدة قد تكون بداية رحلة تصنع أثرًا يمتد إلى أجيال كاملة."

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...