حملة اعتقالات واسعة في المنطقة الخضراء ببغداد ضمن مكافحة الفساد
نفذت قوات الأمن العراقية عمليات اعتقال واسعة خلال الساعات الماضية داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، حيث احتُجز عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، في خطوة تصعيدية للحملة التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لمكافحة الفساد، والتي تُصنف بأنها الأوسع منذ عام 2003.
ووفقاً لمصادر مطلعة، جرت هذه العمليات بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي"، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في هذه القضية. وكشف مصدر عراقي رفيع المستوى أن الاعتقالات جاءت بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، مما أدى إلى القبض على عدد من المتهمين في ملفات فساد.
وأكد المصدر أنه تم القبض على أعضاء في مجلس النواب بعد رفع الحصانة عنهم، إلى جانب مسؤولين آخرين وردت أسماؤهم في الاعترافات. وأوضح أن رئيس الوزراء الزيدي عازم على ملاحقة الفاسدين والمتورطين في تجاوزات مالية تتعلق بأموال الدولة.
في سياق متصل، أصدرت السلطات أوامر منع سفر بحق عدد من السياسيين ورجال الأعمال إلى حين الانتهاء من التحقيقات، مما يشير إلى جدية الحكومة في مكافحة الفساد. كما شملت الحملة شخصيات سياسية بارزة في محافظة بابل.
وشهدت المنطقة الخضراء انتشاراً مكثفاً لمركبات مدرعة ودبابات، حيث تم تطويق المنطقة وعزلها عن باقي العاصمة. وبحسب شهادات من السكان، تحركت وحدات من جهاز مكافحة الإرهاب بين منازل السياسيين والنواب.
من بين المعتقلين، ذكر أن رئيس تحالف "العزم" مثنى السامرائي والنائبان محمد الكربولي وزياد الجنابي كانوا من بين الذين تم اعتقالهم بعد رفع الحصانة عنهم بناءً على قرارات قضائية. بحلول فجر الأحد، بدأت بعض نقاط التفتيش تُفتح تدريجياً، لكن الإجراءات الأمنية المشددة استمرت حول المقرات الحكومية.
على صعيد متصل، لم تصدر بيانات رسمية من السلطات العراقية حول تفاصيل الاعتقالات أو طبيعة الانتشار الأمني. ومع ذلك، بدأت الحكومة تشكيل لجان تحقيق خاصة ومنحت هيئة النزاهة صلاحيات موسعة لتدقيق عقود البنية التحتية، مما يعكس التزام الحكومة بوقف هدر المال العام ومكافحة الفساد، وهو ما أكده رئيس الوزراء الزيدي في تعهداته السابقة.

💬 التعليقات 0