مبادرة أمريكية جديدة لحل الأزمة الليبية بحضور ترامب في واشنطن
كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، عن مبادرة جديدة تهدف لحل الأزمة الليبية، تحت إشراف مباشر من الرئيس دونالد ترامب. المبادرة تتضمن دعوة ممثلي القيادة العامة، وعلى رأسهم الفريق أول ركن صدام حفتر، وممثلي حكومة عبد الحميد الدبيبة، لحوار مباشر في العاصمة واشنطن.
وأكد بولس في تصريحات صحفية أن الرئيس ترامب سيشارك شخصيًا في اجتماعات الحوار، التي تهدف إلى جمع الأطراف الليبية المتنازعة على طاولة واحدة. وأشار إلى أن اسم صدام حفتر مطروح بقوة لتولي رئاسة المجلس الرئاسي الليبي، فيما يُحتمل استمرار الدبيبة في رئاسة الحكومة، مشددًا على أن القرار النهائي في هذه المسألة يعود للشعب الليبي.
وأوضح المستشار الرئاسي أن واشنطن تهدف من خلال هذه المبادرة إلى توفير منصة حيادية لضغوط فعالة لدفع صناع القرار نحو تسوية تاريخية، تنهي مرحلة الانتقال الممتدة منذ سنوات. تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الجمود السياسي، وسط مخاوف دولية من عودة التوترات الأمنية.
تعاني ليبيا منذ أكثر من عقد من الانقسام السياسي، حيث تتخذ القيادة العامة للجيش والبرلمان من الشرق مقراً لهما، بينما تسيطر حكومة الوحدة الوطنية على الغرب. ورغم الجهود السابقة، فشلت المسارات الأممية والدولية في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كانت مقررة في ديسمبر 2021.
يرى المراقبون أن بروز اسم الفريق أول ركن صدام حفتر كمرشح محتمل لرئاسة المجلس الرئاسي يعكس اعترافًا أمريكيًا متزايدًا بدور الجيل الجديد في القيادة الشرقية، بالإضافة إلى محاولات لدمج المؤسسة العسكرية بشكل أعمق في أي تسوية سياسية قادمة.
وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت الدعوات الإقليمية والدولية لحسم الملف الليبي، وتعتبر المبادرة الأمريكية تحولًا في الاستراتيجية؛ إذ تسعى إدارة ترامب إلى "الضغط المباشر" عبر جمع صناع القرار الفعليين في مكان واحد، ما يعكس أهمية الملف الليبي للإدارة الحالية.
تتضمن المبادرة التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا. كما أشار بولس سابقًا إلى أنه يسعى لضم المؤسسات المشتتة تحت سلطة واحدة، مع تشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في قطاع النفط الليبي.

💬 التعليقات 0