متحف الشرطة القومي يحتفي بتاريخ البحّار المصري ودوره الحيوي في التجارة
في إطار احتفالات اليوم الدولي للبحارة، ألقى متحف الشرطة القومي الضوء على الدور التاريخي للبحّار المصري، الذي كان له تأثير كبير منذ فجر الحضارة في بناء الدولة المصرية وتعزيز روابطها مع العالم عبر نهر النيل والبحار. وأكد المتحف أن مهارات البحارة وشجاعتهم أسهمت في ازدهار التجارة والملاحة على مر العصور.
يعتبر اليوم الدولي للبحارة مناسبة سنوية أقرّتها الأمم المتحدة، حيث تقود المنظمة البحرية الدولية (IMO) الاحتفالات، وذلك تكريمًا للبحارة والعاملين في البحر، وتقديرًا لدورهم الحيوي في نقل حوالي 90% من حجم التجارة العالمية.
اختير يوم 25 يونيو للاحتفال بهذه المناسبة تخليدًا لاعتماد التعديلات الخاصة بالاتفاقية الدولية لمعايير تدريب البحارة وإصدار الشهادات والخفارة عام 2010. هذا العام، يأتي الاحتفال تحت شعار "دور البحارة في الحفاظ على البيئة وحمايتها"، لتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها البحارة في تطبيق القواعد البحرية والبيئية، ودورهم في حماية البيئة البحرية وضمان استمرار حركة التجارة العالمية على الرغم من التحديات التي يواجهونها.
استعرض المتحف مجموعة من القطع الأثرية التي توثق مكانة البحّار في مصر القديمة، منها نموذج خشبي لقارب يعود إلى عصر الدولة الوسطى، يضم عشرة بحارة يجلسون في صفين متقابلين، مما يعكس روح التعاون والانضباط، بينما يجلس قائد الرحلة في مؤخرة القارب لتوجيه السفينة.
كما يعرض المتحف نموذجًا لمركب صغير يحمل ثمانية بحارة، إضافة إلى نموذج ثالث لمركب يحمل عشرة بحارة، مما يوضح مدى أهمية الملاحة في حياة المصري القديم ودورها في نقل الأفراد والبضائع ومواد البناء، وربط أقاليم مصر وتنفيذ البعثات التجارية إلى البلدان البعيدة.
تاريخ البحّار المصري لم يتوقف عند مصر القديمة، بل استمر عبر العصور ليكون عنصرًا أساسيًا في الأساطيل الإسلامية، حيث ساهم في حماية السواحل وتأمين طرق التجارة. ومع افتتاح قناة السويس، تعاظمت أهمية البحارة، مما جعل مصر مركزًا رئيسيًا لحركة الملاحة العالمية.
اختتم متحف الشرطة القومي احتفاله بتوجيه التحية لكل بحّار يواصل أداء رسالته بإخلاص، مستلهمًا تاريخًا طويلاً من الشجاعة والعطاء الذي سطره البحارة المصريون عبر آلاف السنين.

💬 التعليقات 0