تعزيزات عسكرية سورية على الحدود اللبنانية: هل تستجيب دمشق لطلب ترامب؟
تشهد الحدود اللبنانية السورية في الآونة الأخيرة تحركات عسكرية ملحوظة للجيش السوري، حيث تركزت التعزيزات في عدد من النقاط بريف حمص الغربي، خاصة في قرى النزارية وحاويك والفاضلية التابعة لمنطقة القصير، والتي تقع بالقرب من الحدود اللبنانية مع منطقتي الهرمل وعكار.
كما امتدت هذه التحركات لتشمل مناطق أخرى على الشريط الحدودي، مثل قرية تل وعاوي وقرية الدكيكة في ريف صافيتا بمحافظة طرطوس، بالإضافة إلى تعزيزات في سهل الزبداني ومضايا بريف دمشق الغربي، وصولاً إلى جرود القلمون التي تمتد بين النبك ويبرود وقارة وفليطة والجراجير.
تقارير المرصد أشارت إلى نشاط عسكري ملحوظ في المناطق المقابلة للحدود الشمالية اللبنانية، بما في ذلك محيط قرية الحيصة في قضاء عكار، بالقرب من مطار القليعات، مما يبرز تكثيف التحركات العسكرية في تلك المنطقة.
كما أفادت المصادر بأن القوات السورية قامت بسحب ونقل أسلحة ثقيلة وآليات عسكرية من مناطق في ريف حلب الشرقي، بما في ذلك منبج وعين العرب وسد تشرين، باتجاه ريف حمص الحدودية مع لبنان، مما يشير إلى تعزيز القدرات العسكرية على امتداد الحدود.
في سياق متصل، أثار الرئيس الأمريكي جدلاً واسعًا مؤخرًا بتصريحات تتعلق بملف الحدود الشمالية مع لبنان، حيث أعرب عن خيبة أمله من عدم قدرة إسرائيل على إبعاد حزب الله، مشيرًا إلى إمكانية تمكين الرئيس السوري أحمد الشرع من لعب دور في هذا السياق.
من جهته، استدرك الرئيس الشرع الأمر مؤكدًا أن التصريحات الأمريكية أُسيء فهمها، وأن الحديث لا يتعلق بدخول قوات سورية إلى لبنان، بل برغبة في المساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفيما يتعلق بعلاقة دمشق بحزب الله، أقر الشرع بوجود "مشكلة عميقة"، لكنه أكد حرص سوريا على تجنيب لبنان مزيدًا من الدمار، مشيرًا إلى استعداد دمشق للجلوس مع الحزب على طاولة الحوار إذا كانت هناك مصلحة مشتركة.

💬 التعليقات 0