مزارعو سنجل يسرعون حصاد القمح خوفاً من اعتداءات المستوطنين

مزارعو سنجل يسرعون حصاد القمح خوفاً من اعتداءات المستوطنين

في السهل الشرقي لبلدة سنجل، الواقعة شمال مدينة رام الله، يسارع عشرات المزارعين الفلسطينيين لاستكمال حصاد محصول القمح هذا العام، في ظل أجواء من القلق والخوف من هجمات المستوطنين الإسرائيليين. فموسم الحصاد لم يعد عادياً، بل تحول إلى سباق مع الزمن للحفاظ على المحصول من التدمير.

يشير المزارعون إلى أنهم تعرضوا لاعتداءات متكررة من المستوطنين، الذين حاولوا إحراق المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وقد خسرت بلدة سنجل نحو 8 آلاف دونم من أراضيها، التي تصل مساحتها الإجمالية إلى 16 ألف دونم، جراء هذه الاعتداءات.

يعاني المزارعون في سنجل من حصار مستمر، حيث تحيط بهم بؤر استيطانية وجدران سلكية، مما يجعل التنقل إلى أراضيهم أمراً معقداً. الناشط في مقاومة الاستيطان، عايد غفري، أكد أن المنطقة تعتبر حيوية للمزارعين، لكنهم يواجهون تهديدات مستمرة، مما يضطرهم إلى العمل في ظروف استثنائية.

في حديثه عن هذه الظروف، قال المزارع أشرف علوان، الذي يزرع نحو 300 دونم بالقمح، إنهم اضطروا لتغيير طريقة العمل، حيث يتوجب عليهم الآن استخدام الجرارات والشاحنات لنقل المحصول إلى داخل البلدة، خوفاً من تعرضه للسرقة أو الإتلاف.

وعلى الرغم من التحديات، يصر المزارعون على عدم ترك أراضيهم، حيث تعتبر هذه الأراضي رمزاً لوجودهم وصمودهم. وفي هذا الإطار، أضاف المزارع مصطفى شبانة أنه جاء مع عدد من أبناء البلدة لنقل المحصول بعد محاولات متكررة من المستوطنين لإحراقه.

وفي حقل مجاور، يتابع المزارع علي بشير جمع المحصول وسط توتر شديد. وأوضح أنه لم يعد بإمكان المزارعين العمل بشكل طبيعي، حتى إن الرعاة يخشون الاقتراب من المراعي بسبب اعتداءات المستوطنين. هذه الظروف تؤدي إلى تكبد المزارعين تكاليف إضافية، مما يزيد من معاناتهم.

تشير تقارير حديثة إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث وثقت منظمات حقوقية ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الاستهداف، مما يضع قضية الأراضي الفلسطينية في مقدمة التحديات التي تواجهها. ومع استمرار هذه الاعتداءات، يبقى المزارعون في سنجل متمسكين بأرضهم، رغم الصعوبات والتحديات الكثيرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...