الألغام تواصل حصد أرواح الأطفال في اليمن: 17 ضحية في انفجار مؤلم
سادت حالة من الصدمة والغضب في محافظة الضالع بجنوبي اليمن، عقب الانفجار الذي وقع أمس الاثنين، والذي أدى إلى وفاة أربعة أطفال وإصابة 13 آخرين. تُعد هذه الحادثة من أكثر الحوادث دموية التي استهدفت الأطفال في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لمصادر محلية وطبية، فإن الانفجار نجم عن جسم متفجر من مخلفات الحرب زرعته مليشيا الحوثي في قرية الريبي، شمال منطقة حجر. وقع الانفجار بشكل مفاجئ بينما كان مجموعة من الأطفال يلعبون في المنطقة القريبة من خطوط التماس، مما خلف مشاهد مأساوية وحالة من الذعر بين أهالي القرية، حيث وصفت إصابات عدد من الأطفال بأنها حرجة وخطيرة.
وفي تصريح له، قال فؤاد قائد جباري، متحدث جبهة ومحور الضالع، إن الحصيلة الأولية للحادثة تشير إلى وفاة أربعة أطفال، بينهم ثلاث فتيات وطفل، بالإضافة إلى إصابة 13 طفلاً آخر بجروح متفاوتة، مما يرفع عدد الضحايا إلى 17 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ستة إلى 14 سنة.
وأكد جباري أن هذه الحادثة تمثل استمرارًا للمأساة الإنسانية التي تسببها الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المناطق القريبة من خطوط المواجهة. في هذا السياق، وجه محافظ الضالع، اللواء الركن أحمد قائد القبة، برفع درجة الاستنفار في جميع المرافق الصحية وتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين.
كما دعا المحافظ المنظمات الدولية والجهات المختصة بنزع الألغام إلى تكثيف جهودها لتطهير المناطق الملوثة بمخلفات الحرب، محذرًا من استمرار الخطر الذي يهدد حياة المدنيين، وأكد على أهمية توسيع برامج التوعية المجتمعية بمخاطر الألغام، لا سيما بين الأطفال.
تسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على الخطر المستمر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب في المناطق السكنية والزراعية، والتي تواصل حصد أرواح المدنيين، خصوصًا الأطفال. محافظة الضالع تُعتبر من أكثر المحافظات تضررًا من الألغام، حيث شهدت العديد من الحوادث المماثلة التي أودت بحياة المئات.
للأسف، لم تكن هذه الحادثة الأولى، إذ سقط العديد من اليمنيين بين قتلى وجرحى نتيجة الانفجارات الناجمة عن مخلفات الحرب في عدة محافظات، وتواجه جماعة الحوثي اتهامات بزرع نحو مليوني لغم منذ بدء الصراع في البلاد قبل نحو 12 عامًا.

💬 التعليقات 0