النائب محمود سامي: الموازنة الجديدة تعتمد على افتراضات غير واقعية
أعرب النائب محمود سامي الإمام، عضو لجنة الخطة والموازنة ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الديمقراطي الاجتماعي، عن قلقه الشديد بشأن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 - 2027، حيث أكد أن اللجنة أدخلت تعديلات هامة على الموازنة التي كانت تمرر في السنوات الماضية بدون تغيير كبير.
وأشار سامي إلى أن التعديلات شملت زيادة المصروفات بنحو 11.5 مليار جنيه، تم تخصيصها لدعم مشروعات هيئة الأبنية التعليمية وتسريع إنجازها، بالإضافة إلى زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة ضمن ميزانية وزارة الصحة وزيادة دعم بعض المحافظات، وهو ما أقره وزير المالية خلال اللجنة.
وفي سياق آخر، تناول سامي الأعباء الثقيلة للدين العام، موضحًا أن فوائد الدين وحدها تتجاوز 2.4 تريليون جنيه، مما يمثل حوالي 48% من إجمالي مصروفات تُقدر بنحو 5.176 تريليون جنيه، وهو ما ينعكس سلبًا على القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الديمقراطي الاجتماعي أن الموازنة الجديدة، رغم الزيادة الملحوظة، لا تلبي الطموحات الأساسية، حيث تحتاج الدولة إلى موازنة تصل إلى 25 تريليون جنيه لتلبية احتياجاتها الأساسية بشكل كافٍ.
كما أشار إلى أن الإيرادات المتاحة هذا العام بلغت حوالي 4 تريليونات جنيه، والتي تشكل الضرائب نحو 87% منها، لكن الحصيلة الضريبية لا تزال أقل من المستويات العالمية المستهدفة، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الموازنة.
وعن دعم الحماية الاجتماعية، أبدى سامي استياءه من عدم وجود تحسن كبير في هذا الجانب، حيث تبلغ مخصصات الدعم السلعي الشامل نحو 178 مليار جنيه، وهو أقل من الإنفاق الفعلي للعام الجاري، مما يعكس ضرورة إعادة توجيه الدعم إلى المجالات الأكثر احتياجًا.
في سياق متصل، أشار النائب إلى غياب البيانات الرسمية المحدثة عن معدلات الفقر في البلاد، والتي تشير التقديرات الحكومية إلى أنها قد تصل إلى 33% من السكان، مما يستدعي توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بدلاً من تقليصها، محذرًا من الاعتماد الكامل على الدعم النقدي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

💬 التعليقات 0