نواب لبنانيون يطالبون الحكومة بمطالبة إيران بتعويضات عن أضرار الحرب
دعا عدد من النواب اللبنانيين، اليوم الاثنين، رئيس الحكومة نواف سلام إلى اتخاذ خطوات جادة لمطالبة إيران بدفع تعويضات عن الأضرار التي نتجت عن العدوان الإسرائيلي على لبنان. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة بيروت، حيث اجتمع النواب غسان حاصباني وجورج عقيص ورازي الحاج من حزب القوات اللبنانية، وأشرف ريفي وفؤاد مخزومي وميشال الدويهي وميشال معوض المستقلين، وسليم الصايغ من حزب الكتائب اللبنانية.
خلال المؤتمر، قدم النواب لرئيس الحكومة "عريضة تطالب بتعويضات من إيران عن الأضرار الناجمة عن الحرب الأخيرة". وأوضح النواب أن العريضة تستند إلى معطيات تشير إلى مسؤولية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تداعيات الحرب المفروضة على لبنان، وذلك من خلال ارتباط تنظيم مسلح (حزب الله) بإيران ارتباطًا تنظيمياً وعسكريا وماليا.
وأشار النواب إلى أن هذا الارتباط أدى إلى فتح جبهة عسكرية من الأراضي اللبنانية من دون موافقة الدولة، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية واقتصادية واجتماعية وبيئية كبيرة. وقد قام "حزب الله" بشن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي كرد فعل على اغتيال تل أبيب وواشنطن لمرشد إيران السابق علي خامنئي خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير أسفر عن تكبد لبنان أضرارًا جسيمة، حيث أفاد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان أن كلفة الأضرار المباشرة للمباني في جنوب لبنان تجاوزت 1.38 مليار دولار، مع حجم ركام يُقدّر بنحو 3.1 ملايين متر مكعب.
منذ بداية العدوان في 2 مارس، تعرض لبنان لهجمات موسعة، مما أدى إلى استشهاد 4 آلاف و106، وإصابة 12 ألفًا و153، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية. ولا تزال الأوضاع على الأرض تتطلب تدخلًا عاجلاً لحماية المدنيين وتعويض المتضررين.
حتى الآن، لم يصدر أي تعقيب من طهران بشأن مطالب النواب اللبنانيين، على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين قد نفوا سابقًا تدخل بلادهم في الشؤون الداخلية للبنان. يتطلع النواب اللبنانيون إلى موقف رسمي من الحكومة لمواجهة الأضرار التي لحقت ببلادهم جراء الصراع المستمر.

💬 التعليقات 0