واشنطن تبلغ تل أبيب بانتهاء التفويض العسكري في لبنان
أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع بأن الولايات المتحدة أبلغت تل أبيب بانتهاء التفويض الذي كان يتيح لها "العمل دون قيود" في لبنان، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية. وأكد المسؤول، الذي لم تُذكر هويته، أن الرسالة الأمريكية كانت واضحة، حيث انتهت الصلاحية الممنوحة لإسرائيل للتحرك بحرية في لبنان.
ورغم تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات في جنوب لبنان تتمتع بحرية عمل كاملة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفرض قيودًا على أنشطة إسرائيل، ليس فقط في لبنان بل عبر عدة جبهات أخرى. وتشير التقارير إلى أن هذه القيود آخذة في التوسع، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي ضوء هذه التطورات، تم إصدار توجيهات رسمية من المستوى السياسي الإسرائيلي للجيش، تحدد نطاق التحركات المسموح بها في لبنان وأماكن أخرى محظورة. وبموجب هذه التوجيهات، يسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل ضمن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" لمواجهة التهديدات المباشرة، بينما تُحظر العمليات في مناطق بعيدة مثل العاصمة بيروت.
وفي سياق متصل، أظهرت تقارير وجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف اللبناني، حيث تعتبر واشنطن أن الوضع في جنوب لبنان جزء من سياق إقليمي أوسع، يتضمن قضايا مثل مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني.
من جهة أخرى، تخشى إسرائيل أن يُفهم أي انسحاب مبكر من مناطق في جنوب لبنان على أنه ضعف، مما قد يُعزز موقف حزب الله في المنطقة. كما تم التوصل إلى اتفاق أمريكي - إيراني في 18 يونيو 2026، ينص على احترام وحدة لبنان وسلامته الإقليمية، وفي الوقت نفسه، يظل الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان قائمًا.
وفي إطار الأوضاع الأمنية، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اجتماعًا مع كبار قادة الجيش لمناقشة الوضع في قطاع غزة، حيث تركزت المناقشات على تقوية حركة حماس. وطرحت توصية ببدء عملية عسكرية واسعة في القطاع، رغم المخاوف من معارضة ترامب لأي تحركات عسكرية موسعة في غزة.
تستمر الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، حيث تسجل تقارير فلسطينية عمليات قصف وإطلاق نار يومية، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا. وقد أسفرت الحرب الأخيرة، التي بدأت في أكتوبر 2023، عن دمار واسع في غزة، مع تقديرات تشير إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح.

💬 التعليقات 0