لجنة الإسكان تناقش أنماط الهجرة الداخلية وغياب المرافق في المدن الجديدة
تتجه أنظار لجنة الإسكان بمجلس النواب اليوم الاثنين نحو مناقشة 11 طلب إحاطة من قبل النواب، يتناول معظمها المناطق التي تعاني من نقص المرافق والخدمات، مثل مدن أكتوبر والشيخ زايد. يأتي ذلك في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه تنمية هذه المناطق المهمة.
وفي هذا السياق، أشار النائب حسام حسن الخشت، عضو اللجنة، إلى أهمية مناقشة الطلب المقدم منه حول مدى توافق سياسات التخطيط المكاني والاستثمار العام مع أنماط الهجرة الداخلية في مصر. ووجه الخشت حديثه إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزيرة التنمية المحلية، ووزيرة الإسكان والمرافق، مطالبًا بإيجاد حلول فعالة تساهم في خلق فرص عمل محلية وتخفيف الضغوط على السكان.
ووفقًا للبيانات الحديثة، شهدت أنماط الهجرة الداخلية في مصر تحولات ملحوظة، حيث ارتفع عدد المهاجرين الداخليين من 4.8 مليون شخص في عام 2006 إلى 8.3 مليون شخص في عام 2017، مما يمثل حوالي 8% من إجمالي السكان. ويُحتمل أن تكون النسبة الفعلية أكبر نظرًا لعدم احتساب بعض أنماط العمالة الموسمية بشكل كامل في البيانات الرسمية.
وعلى صعيد متصل، ارتفع عدد سكان المناطق الحضرية من 24.4 مليون نسمة عام 1990 إلى 43.7 مليون نسمة عام 2021، في الوقت الذي تستقبل فيه المدن المصرية حوالي مليون مقيم جديد سنويًا. هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة لتطوير السياسات التنموية بما يتماشى مع احتياجات السكان وأسواق العمل المحلية.
كما أظهرت خريطة المحافظات جاذبية وطرد السكان مفارقات لافتة، مع تصدر محافظة البحر الأحمر قائمة المحافظات الجاذبة بصافي معدل هجرة بلغ 7.56%. في المقابل، تصدرت محافظة السويس قائمة المحافظات الطاردة للسكان بمعدل هجرة وصل إلى 6.59%، مما يستدعي بحث الأسباب وراء هذه الظواهر.
واختتم الخشت تصريحاته مشيرًا إلى أن الحكومة قامت بتوسيع مشروعات مدن الجيل الثالث والرابع والخامس، إلا أن الكثير من المواطنين فوجئوا عند استلام وحداتهم بعدم وجود مرافق أو خدمات أو وسائل نقل، مما دفعهم للاستمرار في السكن بالمناطق القديمة على الرغم من الأعباء الاقتصادية.

💬 التعليقات 0