قمة بحيرة لوسيرن: تقدم ملحوظ في المفاوضات بين واشنطن وطهران
سيطرت أجواء إيجابية وبنّاءة على اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن، حيث تم إحراز تقدم مشجّع في المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا التقدم شمل إنشاء آلية جديدة لمواصلة المحادثات الفنية، مما يعكس رغبة الأطراف في تحقيق نتائج ملموسة.
استنادًا إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها، اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف على جهود الوساطة. ستقوم هذه اللجنة برفع تقارير دورية من كبيري المفاوضين، بالإضافة إلى قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تتعلق بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات.
كما تم اعتماد خارطة طريق من قبل اللجنة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مما يمهد الطريق لبدء جولة جديدة من المحادثات الفنية بشكل فوري. ويتضمن الاتفاق أيضًا إنشاء قناة اتصال بين الأطراف، تهدف إلى تفادي الحوادث وسوء الفهم، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وفي خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، اتفق الطرفان على تشكيل مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الأطراف المعنية والجمهورية اللبنانية، مع تيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان وفقًا لمذكرة التفاهم.
تستمر المحادثات الفنية طوال الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، حيث سيتم مناقشة جميع القضايا ذات الصلة. وفي هذا السياق، يبذل الطرفان الوسيطان قصارى جهدهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولًا إلى اتفاق نهائي يحقق مصالح جميع الأطراف.
كما أعربت دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية عن تقديرهما للولايات المتحدة الأمريكية وإيران على التزامهما المستمر بالحلول الدبلوماسية، وسعيهما نحو تسوية سلمية للنزاع. ويشيد الطرفان أيضًا بالدول الشقيقة والصديقة على دعمها المتواصل وإسهاماتها القيّمة في المفاوضات الجارية.

💬 التعليقات 0