سعاد حسني: قصة حياة السندريلا التي أبهرت السينما المصرية

سعاد حسني: قصة حياة السندريلا التي أبهرت السينما المصرية

سعاد محمد حسني البابا، المعروفة بلقب "السندريلا"، وُلدت عام 1943 في حي الفوالة بالقاهرة، في عائلة فنية شهيرة. شقيقة الفنانة نجاة الصغيرة، بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، حيث ظهرت موهبتها من خلال برنامج الأطفال الشهير "بابا شارو".

دخلت سعاد عالم السينما من خلال فيلم "حسن ونعيمة" وهي لم تتجاوز السابعة عشر من عمرها، بعد أن رشحها الكاتب عبد الرحمن الخميسى. الفيلم، الذي أخرجه هنري بركات، شهد انطلاقة قوية لها، حيث قدمت أداءً رائعًا بجانب المطرب محرم فؤاد.

تحدثت سعاد عن بداياتها، مشيرةً إلى أنها كانت تخطط لتكون مطربة مثل شقيقتها، لكنها وجدت نفسها في مجال التمثيل بفضل الدعم من أستاذها. بعد نجاح "حسن ونعيمة"، توالت أفلامها الناجحة، حيث قدمت في رصيدها نحو 28 فيلمًا، منها "نادية"، "الراعي والنساء"، و"خلي بالك من زوزو".

على الرغم من جمال صوتها، رفضت سعاد احتراف الغناء، مبررةً ذلك بعدم رغبتها في منافسة شقيقتها. لكنها قدمت أغاني خفيفة في بعض أفلامها، مثل "يا واد يا تقيل" و"ما انتاش قد الحب يا قلبي".

في السنوات الأخيرة من حياتها، عانت سعاد من مشاكل صحية وزيادة في الوزن، مما دفعها للسفر إلى لندن للعلاج. tragically، توفيت في حادث غامض عام 2001، حيث سقطت من شرفة شقة صديقتها نادية يسري.

تحدث الدكتور عصام عبد الصمد، الذي عاصر سعاد في أيامها الأخيرة، عن حالتها النفسية، مشيرًا إلى معاناتها من الاكتئاب بعد وفاة الشاعر صلاح جاهين. ورغم محاولاتها للعودة للفن، انتهت مسيرتها بشكل مأساوي، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا خالدًا في ذاكرة السينما المصرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...