تصعيد عسكري إسرائيلي جديد على لبنان يسفر عن 47 شهيداً رغم اتفاق وقف الحرب
واصلت إسرائيل عدوانها على لبنان، حيث شنت اليوم الجمعة أكثر من 106 هجمات على الأراضي اللبنانية، مما أسفر عن استشهاد 47 شخصاً وإصابة 97 آخرين. يأتي هذا التصعيد ضمن حملة عسكرية متواصلة منذ الثاني من مارس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف وتهجير أكثر من مليون شخص.
تزامنت هذه الهجمات مع إعلان واشنطن وطهران عن توقيع اتفاق لوقف الحرب، الذي يتضمن 14 بنداً، بما في ذلك فرض وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. إلا أن الحكومة الإسرائيلية، وخاصة وزراء اليمين المتطرف، أبدوا رفضهم لربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات العسكرية، مؤكدين التمسك بالاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوب لبنان.
في تفاصيل الهجمات، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 80 هدفاً في لبنان، حيث استهدفت الغارات مناطق متفرقة مثل قضاء النبطية، الذي شهد 74 غارة، بما في ذلك 13 غارة على النبطية الفوقا و10 على كفرتبنيت.
تسببت الغارات في مقتل 9 أشخاص في حاروف، من بينهم 3 سيدات، فضلاً عن 6 أشخاص في الدوير بينهم طفلة، و7 في حبوش، بينما سجلت إصابات عديدة في مناطق مختلفة، بما في ذلك دير الزهراني وكفررمان.
العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على الضربات الجوية فقط، بل شمل أيضاً قصفاً مدفعياً طاول مناطق عدة، بما في ذلك حي الراهبات في مدينة النبطية وأطراف كفرصير. كما رصد تحليق مكثف للطيران المسير فوق مناطق مختلفة، مما يشير إلى تصعيد عسكري متزايد.
منذ بداية العدوان، وثقت وزارة الصحة اللبنانية أكثر من 3,980 شهيداً و12 ألف جريح، في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها لبنان منذ عقود. وفي ظل هذه الظروف، يبقى الوضع متوتراً مع غياب الأمل في تحقيق الهدنة المطلوبة لحماية المدنيين ووقف إراقة الدماء.
يستمر القلق على مصير المدنيين في لبنان، حيث يتعاظم التوتر في ظل تأزم الأوضاع العسكرية واستمرار العمليات العدائية، مما يفرض الحاجة الملحة لتحقيق السلام وحماية أرواح الأبرياء في المنطقة.

💬 التعليقات 0