إدانة سياسية في كمبوديا تثير موجة من الغضب بين المؤيدين
أيدت المحكمة العليا في كمبوديا اليوم الجمعة، إدانة السياسي المعارض البارز رونج تشون بتهمة التحريض، حيث تم تعليق ما تبقى من عقوبته، مما يضمن بقاءه خارج السجن، إلا أنه سيظل ممنوعاً من ممارسة العمل السياسي لعدة سنوات. هذا القرار يثير تساؤلات جديدة حول جهود الحكومة لقمع الأصوات المعارضة في البلاد.
التجمعات الغاضبة لأنصار تشون، والتي بلغت حوالي 300 شخص من مختلف أنحاء البلاد، كانت حاضرة أمام مجمع المحكمة العليا في العاصمة بنوم بنه. هؤلاء الأنصار أعربوا عن استيائهم من الحكم، حيث اعتبروا أنه يمثل تعدياً على حقوقهم السياسية.
في تعبير عن مشاعر الحزن والغضب، قالت نيك راثا، وهي سيدة في الخامسة والخمسين من عمرها من سكان العاصمة: "على الرغم من أنه ليس في السجن، إلا أنني حزينة لأن حريته مقيدة، وقد أصبح مواطنا من الدرجة الثانية، ما يعني أنه لا يملك حق التصويت أو المشاركة في العمل السياسي".
تشير راثا إلى أن الحكم لا يعكس العدالة، مضيفة: "من الصعب علينا تقبل هذا الحكم، لأنه ليس حرا، وهو لم يرتكب أي مخالفة".
يذكر أن تشون، البالغ من العمر 56 عاماً، قد أُدين العام الماضي بتهمة التحريض على الاضطرابات الاجتماعية، وذلك بعد اجتماعه مع قرويين تم تهجيرهم بسبب مشاريع إنشائية حكومية. هذه القضية تعتبر واحدة من العديد من الإجراءات القانونية التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء هون مانيت ضد المعارضين.
إن الحكم ضد تشون ليس مجرد قضية فردية، بل هو مؤشر على الأجواء السياسية المتوترة في كمبوديا، حيث يواجه المعارضون صعوبات متزايدة في التعبير عن آرائهم وممارسة حقوقهم السياسية.

💬 التعليقات 0