خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي في هجومين بجنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن مقتل أربعة من جنوده وإصابة خمسة آخرين في هجومين منفصلين بجنوب لبنان، في واحدة من أقسى الضربات التي تعرض لها الجيش خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكر بيان الجيش أن المقدم دور جداليا بن سمحون، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قد لقي حتفه مع ثلاثة جنود آخرين جراء استهداف دبابتهم أثناء العمليات العسكرية في المنطقة. وتعمل الكتيبة 52 ضمن قوة يقودها لواء "جفعاتي" في منطقة قرية منطيف جنوبي لبنان.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الدبابة تعرضت لهجوم بواسطة هدف جوي غير محدد، حيث لم يتضح بعد ما إذا كان الهجوم قد تم عبر طائرة مسيرة مفخخة.
وفي حادث منفصل، أصيب خمسة عسكريين، بينهم ضابط، جراء هجوم آخر باستخدام طائرة مسيرة مفخخة. وأفاد الجيش بأن الضابط أصيب بجروح خطيرة، بينما أصيب ثلاثة جنود في الاحتياط وجندي في الخدمة الدائمة بجروح طفيفة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تأتي هذه الخسائر بعد وقت قصير من إعلان "حزب الله" عن تنفيذ كمين استهدف قوة إسرائيلية في مرتفع علي الطاهر، ما أسفر عن تدمير ثلاث دبابات من طراز "ميركافا" وإيقاع قتلى وجرحى قبل استهداف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
على الرغم من هذه الخسائر، لم يؤكد جيش الاحتلال ما إذا كانت مرتبطة بشكل مباشر بعملية "حزب الله". وبذلك، يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في لبنان إلى 23 عسكريا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق جنوب لبنان، رغم توقيع اتفاق لوقف الحرب بين واشنطن وطهران. ويؤكد الاتفاق على عدم استخدام القوة ضد بعضهما البعض، لكن مواقف وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية ترفض ربط أي اتفاق بوقف العمليات في لبنان.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس الماضي، سقط أكثر من 3912 شهيدا و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً لمصادر طبية لبنانية. وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق جنوب لبنان، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاماً، حيث لا تزال العمليات العسكرية مستمرة رغم الضغوط الدولية.

💬 التعليقات 0