أبو هولي يدعو المانحين لدعم "أونروا" في ظل العجز المالي المتزايد
دعا أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدول المانحة إلى رفع القيود المفروضة على تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وذلك خلال كلمته في اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة المنعقدة في العاصمة الأردنية عمان.
وشارك في الاجتماعات نحو 30 دولة مانحة، إلى جانب ممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وأكد أبو هولي خلال كلمته على أهمية التحرك العاجل لتوفير الدعم المالي اللازم لتمكين "أونروا" من مواجهة عجزها المالي المتزايد.
كما دعا أبو هولي أعضاء اللجنة الاستشارية إلى الضغط على حكوماتهم لوقف السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض دور "أونروا". وأشار إلى أن إسرائيل تتهم الوكالة بتقديم دعم لحركة "حماس"، وهو ما نفته "أونروا" وأكدت التزامها بالحياد.
ولفت أبو هولي إلى قرار تل أبيب بتحويل مقر "أونروا" في القدس إلى متحف ومقر لـ "وزارة الأمن الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن الكنيست الإسرائيلي قد أقر في نهاية 2024 قراراً يحظر عمل الوكالة في القدس الشرقية، مما زاد من تعقيد وضعها.
تأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعتبر الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين. ومع ذلك، تواجه الوكالة حالياً عجزاً مالياً يصل إلى 384 مليون دولار لعام 2026، أي ما يعادل 40% من ميزانيتها.
وأعرب أبو هولي عن قلقه من الإجراءات التقشفية التي اتخذتها إدارة الوكالة، بما في ذلك خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل. وشدد على أن "أونروا" ستظل الجهة الدولية المخولة بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، حتى يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
في ختام كلمته، أكد أبو هولي على ضرورة التحرك أمام المحاكم الدولية لمساءلة إسرائيل عن الانتهاكات بحق موظفي الوكالة ومنشآتها، محذراً من أن التحديات السياسية والمالية المتصاعدة تهدد مستقبل الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

💬 التعليقات 0