إسرائيل تستثمر 40.5 مليون دولار لتعزيز دعمها في الولايات المتحدة

إسرائيل تستثمر 40.5 مليون دولار لتعزيز دعمها في الولايات المتحدة

في خطوة تعكس القلق المتزايد لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن تراجع الدعم الشعبي والسياسي لها داخل الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة عن زيادة كبيرة في ميزانية حملاتها الدعائية. وفقًا لصحيفة هآرتس، تم رفع ميزانية إحدى أكبر الحملات الدعائية الموجهة للجمهوريين والإنجيليين لتصل إلى أكثر من 40.5 مليون دولار سنويًا.

تأتي هذه الزيادة الكبيرة في الميزانية بعد ارتفاع قيمة العقد المبرم مع شركة العلاقات العامة التابعة لبراد بارسكيل، المدير السابق للحملات الرقمية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. فقد ارتفعت قيمة العقد من 1.5 مليون دولار شهريًا إلى 4.5 مليون دولار، مما يعني زيادة ثلاثة أضعاف الميزانية الأصلية.

بالإضافة إلى ذلك، وقعت إسرائيل عقدًا إضافيًا مع شركة إنتاج إعلامي في نيويورك بقيمة تقارب مليون دولار، لإطلاق حملة جديدة تستهدف الرأي العام الأمريكي تحت عنوان "سرد رقمي". هذه الخطوة تأتي في وقت تعاني فيه إسرائيل من تراجع حاد في صورتها في الولايات المتحدة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 60% من الأمريكيين يحملون نظرة سلبية تجاهها.

لم يقتصر التراجع على الديمقراطيين أو المستقلين، بل امتد إلى صفوف الجمهوريين أيضًا، حيث أظهرت البيانات أن 41% من الجمهوريين ينظرون إلى إسرائيل بصورة سلبية، مما يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط الإسرائيلية. ويعتبر هذا الأمر تحديًا كبيرًا، خاصة مع تزايد الانتقادات لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

في إطار الحملة الموسعة، أطلقت إسرائيل موقعًا إلكترونيًا جديدًا بعنوان "The Truth About Iran"، يهدف إلى تقديم إيران كتهديد مباشر للأمن الأمريكي، كما وسعت الحملة هجماتها الإعلامية ضد قطر والصين في محاولة لبناء سردية معادية تربط بين هذه الدول وإيران.

تشير المعطيات إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن حملة دعائية أوسع تقودها إسرائيل منذ عدة سنوات، حيث أنفقت أكثر من 100 مليون دولار منذ عام 2018 لتعزيز صورتها وتأثيرها في الجمهور الأمريكي، مما يبرز حجم القلق الإسرائيلي من اتساع الفجوة بين الأجيال الشابة في الولايات المتحدة والسياسات الإسرائيلية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...