كمال الدين حسين: أسد الثورة الذي ترك بصمة في تاريخ مصر
في مثل هذا اليوم، 16 يونيو، نحيي ذكرى البكباشي كمال الدين حسين، أحد أبرز قادة الثورة المصرية والذي أُطلق عليه لقب "أسد الثورة الصامت". وُلد كمال الدين حسين عام 1921، ودرس في الكلية الحربية، وكان أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الضباط الأحرار. أسهم بشكل فعال في قيادة الثورة المصرية، حيث تولى عدة مناصب مهمة خلال مسيرته الوطنية.
تولى حسين منصب وزير الشئون الاجتماعية عام 1954، ثم وزيراً للتربية والتعليم، حيث كان له تأثير كبير في تطوير التعليم في مصر، وأسهم في تأسيس نقابة المعلمين واختير نقيباً للمعلمين عام 1959. كما تولى قيادة جيش التحرير عام 1956، وعُين وزيراً للإدارة المحلية عام 1960.
في عام 1961، أصبح رئيساً لمجلس الوزراء، بالإضافة إلى إشرافه على تنظيم الاتحاد القومي ونائب رئيس الجمهورية. كذلك، شغل منصب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية عام 1960، مما يعكس دوره الفاعل في مختلف المجالات.
انتُخب كمال الدين حسين عضواً في البرلمان عام 1976، وبرز كأحد أقطاب المعارضة المستقلة في مجلس الشعب، حيث شارك مع مجموعة من النواب في تشكيل جبهة المستقلين، التي كان لها تأثير كبير على الحياة النيابية، مما دفع الرئيس السادات إلى حل البرلمان في تلك الفترة.
رغم محاولاته العودة إلى الحياة السياسية في الانتخابات عام 1979، إلا أن الضغوط السياسية منعت ذلك، فاختار العودة إلى العزلة، واكتفى بإصدار كتاب بعنوان "الصامتون يتكلمون" الذي روى فيه شهادته عن الحقبة الناصرية.
توفي كمال الدين حسين في 16 يونيو 1999 نتيجة قصور حاد في وظائف الكبد، وقد أقيمت له جنازة عسكرية مهيبة، حضرها عدد من زملائه السابقين في مجلس قيادة الثورة وعدد من الوزراء، في مقدمتهم رئيس الجمهورية آنذاك حسني مبارك.
ترك حسين وراءه ثلاثة أبناء هم مصطفى وحسام ومحمد، ويظل تأثيره في التاريخ المصري حاضراً، حيث كان يؤمن بأهمية غرس قيم الوطنية وحب الوطن في نفوس الأجيال القادمة.

💬 التعليقات 0