إسرائيل ترفض الالتزام بالاتفاق الأمريكي الإيراني وتواصل تهديداتها للبنان
في تحدٍ لجهود التهدئة الإقليمية، أكد مسؤولون إسرائيليون، اليوم الثلاثاء، عزم تل أبيب على مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان، رافضين الالتزام بالاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد الذي يتضمن، بحسب طهران، بندًا يتعلق بالجبهة اللبنانية.
وأفاد وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، أن إسرائيل مستمرة في هجماتها على لبنان، مشددًا على أن تل أبيب ليست ملزمة بالاتفاق المذكور وستعمل على الحفاظ على مصالحها الأمنية بأي ثمن.
في ذات السياق، صرح السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، بأن الجيش الإسرائيلي لن يقوم بسحب قواته من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، مؤكدًا على عدم ارتياح تل أبيب لإدراج لبنان ضمن الاتفاق مع إيران، ووصف ذلك بأنه "غير مفيد وغير ضروري".
وأشار ليتر إلى أن تل أبيب تشعر بالاطمئنان تجاه التزام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، لكنه أعرب عن قلقه من تضمين لبنان في الاتفاق.
بدوره، حذر وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، من أن بلاده ستتحرك عسكريًا إذا استأنفت إيران برنامجها النووي أو الصواريخ الباليستية، مؤكدًا على أن أي هجمات تستهدف إسرائيل ستؤدي إلى رد فعل عسكري واسع النطاق، يشمل كل المناطق اللبنانية.
تتزايد المخاوف من استمرار التوترات، حيث من المتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة الخسائر المدنية والدمار في الجنوب اللبناني. وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن في وقت سابق أن إنهاء الحرب في لبنان يعد جزءًا أساسيًا من الاتفاق مع واشنطن، والذي من المقرر توقيعه في جنيف يوم الجمعة القادمة.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي في مارس 2026، أسفر التصعيد عن استشهاد 3826 شخصًا وإصابة 11851 آخرين، ما يعكس تدهور الوضع الإنساني في لبنان وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب البلاد.

💬 التعليقات 0