الكونغو الديموقراطية: كنز من الموارد ومطامع دولية متزايدة

الكونغو الديموقراطية: كنز من الموارد ومطامع دولية متزايدة

أكد السفير أحمد حجاج، الأمين العام الأسبق لمنظمة الوحدة الإفريقية، أن الكونغو الديموقراطية تتمتع بثراء كبير من الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أنها كانت تحت الاستعمار البلجيكي حتى ستينات القرن العشرين، حيث اعتُبرت مُلكًا خاصًا لملك بلجيكا.

خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "الشمس 2"، تحدث حجاج عن التنوع الثقافي في الكونغو، حيث تعيش أجناس مختلفة جنبًا إلى جنب. وأشار إلى اهمية استقلال الكونغو، وذكر أنه شهد إرسال قوات مصرية لدعمها خلال فترة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ضمن سياسة دعم الدول الإفريقية في مواجهة الاستعمار.

وأضاف حجاج أن القاهرة استضافت عائلة الرئيس الكونغولي الأول باتريس لومومبا بعد اغتياله، حيث درسوا في المعاهد المصرية. وأوضح أن الكونغو تتشارك الحدود مع تسع دول إفريقية أخرى، مما يزيد من أهمية موقعها الاستراتيجي، رغم المطامع الدولية للسيطرة على مواردها.

وأشار إلى سعي الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة على المعادن الثمينة في الكونغو، مثل اليورانيوم والنحاس، والتي تُستخدم في صناعة الأسلحة والطائرات فوق الصوتية. ولفت حجاج إلى إرسال القاهرة للكوادر الطبية إلى الكونغو، بالإضافة إلى استضافة المتدربين في مجالات متعددة، مما يعكس العلاقات المتميزة بين البلدين.

ومع ذلك، ذكر حجاج أن الكونغو تعاني من كونها دولة حبيسة، مما يصعب التبادل التجاري، حيث لا تملك أي موانئ على البحر الأحمر أو المحيط الأطلسي. وتطرق إلى العلاقات الوثيقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، واللقاءات المستمرة بين وزارتي خارجية البلدين لدعم التعاون في مختلف المحافل الدولية.

كما تناولت المحادثات بين الرئيسين قضية مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي، حيث أكّد حجاج أن الكونغو تعتبر واحدة من أكبر دول حوض النيل، وقد اتخذت موقفًا رافضًا للاعتماد على سد النهضة الإثيوبي بسبب القرارات الأحادية التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...