كينيا تعوض ضحايا الاحتجاجات العنيفة وتؤكد التزامها بالشفافية

كينيا تعوض ضحايا الاحتجاجات العنيفة وتؤكد التزامها بالشفافية

أعلنت الحكومة الكينية عن بدء إجراءات تعويض لنحو ألفين من ضحايا الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، وذلك في خطوة تهدف إلى الاعتراف بالضرر الذي لحق بالمواطنين. تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الأزمات التي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص، بالإضافة إلى خسائر تجارية كبيرة.

تتعلق أحدث الأحداث بمظاهرتين شهدتهما كينيا بسبب مركز الحجر الصحي للأمريكيين المصابين بفيروس إيبولا، حيث أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات. وقد أقر الرئيس ويليام روتو خلال حديثه عن تقرير إطار التعويضات الوطني بأن هذه التعويضات تعتبر "اعترافاً من الدولة بوقوع ضرر"، لكنه أكد أنها لا تعني اعترافاً بالذنب.

تاريخ الاحتجاجات في كينيا مليء بالاضطرابات، حيث شهدت البلاد في يونيو من العامين 2024 و2025 احتجاجات ضخمة ضد زيادة الضرائب، أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة مئات آخرين. هذه الاحتجاجات أدت أيضاً إلى تدمير ممتلكات بملايين الدولارات، حيث اتهمت الحكومة مجرمين بالتسلل إلى صفوف المتظاهرين.

وأشار روتو إلى أن التعويضات لا تمثل "ثمن الحياة أو الألم أو الخسارة"، ولا ينبغي اعتبارها "مكافأة على العنف أو الإجرام"، مشدداً على أن كينيا تحتاج إلى معالجة جروحها بدلاً من تجاهلها. وأكد على أهمية الشفافية في هذا السياق، حيث تسعى الحكومة إلى بناء ثقة أكبر مع المواطنين المتضررين.

من المتوقع أن تساهم هذه التعويضات في تعزيز المصالحة الوطنية، وتخفيف حدة التوترات الاجتماعية والسياسية التي تعاني منها كينيا، كما أنها تعكس التزام الحكومة بعملية الشفاء من الأضرار التي تعرضت لها البلاد جراء الاحتجاجات العنيفة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...