إفلاس شركة كبرى تدير مخيمات يهودية في الولايات المتحدة يثير القلق
أعلنت شركة تدير شبكة من المخيمات الصيفية اليهودية في جميع أنحاء الولايات المتحدة إفلاسها، مما أثار ردود فعل واسعة في المجتمع اليهودي. تأتي هذه الخطوة بعد معاناة الشركة من مشاكل مالية حادة، حيث تم تداول الخبر بشكل مكثف على مجموعة من المنصات الإخبارية الإسرائيلية.
تعتبر المخيمات الصيفية جزءاً مهماً من الثقافة اليهودية في أمريكا، حيث تسهم في تعزيز الهوية اليهودية من خلال أنشطة متنوعة تشمل الرياضة والفنون وتعليم العبرية ودروس التوراة. وفقاً لمؤسسة المخيمات اليهودية، شارك نحو 200 ألف شاب في برامج المخيمات الصيفية العام الماضي.
تُعرف شركة "سيماد هولدينجز" باستثماراتها الكبيرة في هذا المجال، حيث تمتلك 22 مخيماً صيفياً و8 مخيمات نهارية في شمال الولايات المتحدة. ومع ذلك، تكبدت الشركة خسائر كبيرة، حيث تبلغ أصولها حوالي 500 مليون دولار، بينما تتجاوز ديونها مئات الملايين من الدولارات، ما جعلها تعلن عن إفلاسها.
في ديسمبر الماضي، نجحت الشركة في جمع 620 مليون شيكل (حوالي 195 مليون دولار) من خلال طرح سندات في تل أبيب، لكنها أخفقت في مايو في سداد مستحقات حاملي السندات. كما تم اكتشاف اختفاء حوالي 34 مليون دولار من البيانات المالية للشركة في الربع الأول من عام 2026، مما دفع السلطات الإسرائيلية لفتح تحقيق جنائي بشأن الانتهاكات المحتملة للقوانين المالية.
في الوقت نفسه، أصدرت محكمة في نيوجيرسي أمراً باستخدام السيولة النقدية المتاحة للشركة لتغطية نفقات ورواتب العاملين في المخيمات، لضمان استمرار العمل خلال فصل الصيف. وتشير مصادر من المخيمات التابعة لشركة سيماد إلى أن البرامج ستسير وفقاً للخطة الموضوعة.
رغم التحديات المالية، أبدى بعض المسؤولين تفاؤلهم بشأن استمرارية البرامج. حيث قال آدم والاش، مدير مخيم موهوك النهاري: "هذه مجرد بعض الأمور التي تُحل خلف الكواليس، ولا يوجد ما يؤثر على المخيمين أو الموظفين أو البرنامج".
من جهته، علق جيمي سيمون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المخيمات اليهودية، قائلاً: "نأمل في التوصل إلى حل إيجابي، على الرغم من عدم وضوح الصورة بالكامل بشأن المخيمات المتضررة".

💬 التعليقات 0