أسيوط تحتضن أول وحدة طاقة شمسية لتجهيز النباتات الطبية والعطرية
في خطوة تعكس جهود الدولة نحو تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تم الانتهاء من تركيب منظومة طاقة شمسية بوحدة غربلة وتجهيز النباتات الطبية والعطرية في منطقة عرب العوامر بمحافظة أسيوط. جاء ذلك بفضل التعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومنظمات المجتمع المدني، حيث تسهم هذه المنظومة في توفير مصدر طاقة نظيف ومستدام لوحدة تجهيز النباتات.
تأتي هذه المبادرة ضمن مشروع "تعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية في صعيد مصر (جذور الاستدامة)"، الذي تنفذه مؤسسة كير مصر للتنمية بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "GIZ". يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في صعيد مصر، ودعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن هذا الإنجاز يعكس أهمية الشراكة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ مشروعات تنموية تدعم المجتمعات المحلية. وأشارت إلى أن التوسع في استخدام الطاقة النظيفة يعد من المحاور الأساسية في جهود الدولة للحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
تتكون المنظومة الجديدة من 97 لوحًا شمسيًا، تصل قدرتها الإنتاجية إلى 60 كيلووات خلال ساعات الذروة، مما يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. هذا التطور يأتي في وقت تمثل فيه النباتات الطبية والعطرية المصرية فرصة واعدة للتصدير، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
أوضحت الوزيرة أن تشغيل الوحدة بالطاقة الشمسية سيساهم في خفض تكاليف التشغيل بنحو 50% مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية، مما سينعكس إيجابًا على المنتجين والمزارعين. كما ستقدم الوحدة خدمات غربلة وتنقية النباتات، مما يسهم في تحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية.
من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للوحدة خلال الأيام المقبلة، مما يتيح للمزارعين الاستفادة من الخدمات الجديدة، ويعزز التنمية الاقتصادية المحلية. التركيز على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية سيجعل هذه المبادرة نموذجًا يحتذى به في صعيد مصر.
كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية دعم المبادرات التي تجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

💬 التعليقات 0