طهران وواشنطن: خطوات نحو اتفاق تاريخي بعد 47 عاماً من التوتر
في تطور ملحوظ في العلاقات الإيرانية الأمريكية، أفاد التلفزيون الإيراني بأن واشنطن أظهرت احترامها لسيادة طهران، وهو ما يُعتبر علامة فارقة بعد 47 عاماً من التوترات. تأتي تلك التصريحات في وقت يتم فيه مناقشة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى مراجعة العقوبات والملف النووي، مما يشير إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
أفاد مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز" أن وسطاء إيرانيين أكدوا أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يشعر بالراحة تجاه الاتفاق المبدئي، رغم عدم تأكيده للتوقيع عليه بشكل مباشر. ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة بشأن ما إذا كانت إيران ستوافق على الشروط الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي في الجولة القادمة من المفاوضات.
أكد المسؤول الأمريكي أن إيران لن تحصل على أية مزايا لمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن العوائد الاقتصادية لن تُصرف إلا بعد أن تفي إيران بالتزاماتها. كما ذكر أنه في حال تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، قد تحصل على بعض الدعم المالي، بينما إذا فككت منشآتها النووية، سيكون الدعم أكبر.
وفي تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تم الإشارة إلى أن الدوائر الأمنية الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري، لم توافق بعد على الاتفاق المبدئي، مما يمثل عقبة محتملة أمام إتمام الصفقة. في هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الاتفاق المبدئي يظهر أن إيران خرجت من الصراع أقوى، مشيراً إلى إمكانية إدخال تعديلات على النص.
عراقجي أوضح أنه سيتم التوصل إلى اتفاق من جزأين لإنهاء الحرب، الأول مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والثاني اتفاق سلام دائم، مع تأجيل ملف النووي إلى الجولة الثانية. تزامن ذلك مع تصريحات متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي أكد على أن إيران دخلت المفاوضات بحسن نية.
كما أشار بقائي إلى أن التغير في مواقف المسؤولين الأمريكيين ليس أمراً غير مسبوق، مؤكداً أن المفاوضات تسير بشكل جيد، رغم الضغوط والمطالب المتزايدة من الجانب الأمريكي. وأكد أن إيران لن تستسلم لضغوط الطرف المقابل، مما يعكس موقفاً حازماً تجاه أي مطالب غير معقولة.

💬 التعليقات 0