ألمانيا تعارض تخفيضات قبرصية في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة
أبدت ألمانيا، أكبر مساهم في ميزانية الاتحاد الأوروبي، معارضتها لاقتراح قبرصي يقضي بإجراء تخفيضات طفيفة في الميزانية طويلة الأجل المقبلة للتكتل. جاء ذلك خلال المفاوضات التي جرت يوم الخميس، حيث تصدرت مسألة الميزانية النقاشات بين الدول الأعضاء.
يقترح الاقتراح القبرصي تخفيض الميزانية المقترحة من قبل المفوضية الأوروبية، والبالغة 1.76 تريليون يورو (ما يعادل 2 تريليون دولار) للفترة من 2028 إلى 2034، بنسبة 2%، أي بما يعادل حوالي 32.8 مليار يورو. كما يتضمن الاقتراح تخفيضات في التمويل المخصص للتنافسية والدفاع، مع الحفاظ على مخصصات الزراعة والتنمية الإقليمية، والتي تشكل النصيب الأكبر من إنفاق الاتحاد.
هذا الاقتراح لن يلقى رضىً من ألمانيا والدول المساهمة الأخرى، التي دعت إلى ضرورة كبح جماح الإنفاق في ظل الضغوط المالية التي تواجهها الدول الأعضاء. كما تسعى برلين لحماية التمويل المخصص للدفاع والتنافسية، مما يعكس قلقها تجاه المساعي التوسعية للإنفاق.
بموجب المقترح القبرصي، يتم تقليص الإنفاق على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي بنحو 20 مليار يورو، بالإضافة إلى خفض التمويل الخارجي بمقدار 7.5 مليار يورو. ورغم ذلك، تبقى المخصصات الزراعية والدعم الإقليمي دون تغيير إلى حد كبير.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اعترض على المقترح الأصلي للمفوضية العام الماضي، مشيراً إلى أن مستويات الإنفاق الحالية يصعب تبريرها في الوقت الذي تحتاج فيه الحكومات في جميع أنحاء أوروبا إلى ترشيد الإنفاق.
تُعتبر مسألة الميزانية من القضايا الأكثر حساسية سياسياً في بروكسل، حيث يتم تمويل خطة الإنفاق طويلة الأجل بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء بناءً على دخلها القومي الإجمالي، بالإضافة إلى مصادر إيرادات أخرى مثل الرسوم الجمركية.
من المقرر أن تستمر قمة قادة الاتحاد الأوروبي في مناقشة الميزانية الأسبوع المقبل في بروكسل، حيث سيكون الاقتراح القبرصي نقطة انطلاق للمفاوضات التي يتوقع أن تكون طويلة ومعقدة.

💬 التعليقات 0