بابا الفاتيكان يدعو العالم لمعالجة قضايا المهاجرين بإنسانية
دعا البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، زعماء العالم اليوم الخميس، إلى ضرورة التعامل مع قضايا المهاجرين بإنسانية أكبر، مشيراً إلى أهمية التصرف بضمير إنساني تجاه من يعانون من الحروب والفقر.
جاءت هذه المناشدة خلال زيارة البابا لجزر الكناري الإسبانية، التي تُعد من أكثر المناطق الأوروبية استقبالاً للمهاجرين. وحذر البابا من أن التاريخ سيحاسب من يتجاهلون معاناة هؤلاء الفارين، مشدداً على أن "الكرامة الإنسانية لا جنسية لها، ولا تفقد قيمتها عند عبور الحدود".
في ميناء أرجينيجين بجزيرة جران كناريا، أشار البابا إلى أنه يجب ألا نتعود على إحصاء القتلى، في إشارة إلى الظروف المزرية التي عاشها حوالي ألف مهاجر خلال بداية جائحة كوفيد-19.
وقد تجمع الآلاف بالقرب من نصب تذكاري لمهاجرين فقدوا في البحر، حيث قال البابا: "لعل التاريخ لا يتهمنا بتحويل معاناة من يتألمون إلى مشهد مألوف على شواطئنا". وأكد أن مصير المهاجرين هو مسؤولية كل مجتمع.
الجدير بالذكر أن جزر الكناري شهدت زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، حيث استقبلت رقماً قياسياً بلغ 46843 مهاجراً غير شرعي في عام 2024، مقارنة بأقل من ألف مهاجر في 2015، مما يبرز التحديات المتزايدة التي تواجهها هذه المنطقة.
كما أشار البابا ليو إلى أن العالم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للقضاء على الفقر والحروب والفساد، وهي العوامل الرئيسية التي تدفع الناس للهجرة. ودعا إلى إيجاد مسارات قانونية وآمنة للهجرة، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر.
من جانبه، أكد خوان كارلوس لورينزو، منسق اللجنة الإسبانية للاجئين في جزر الكناري، أن زيارة البابا تمثل "محطة هامة" في تسليط الضوء على القضايا الإنسانية المتعلقة بالمهاجرين.

💬 التعليقات 0