مؤسسات فلسطينية تحذر من قانون يمنع زيارة الصليب الأحمر للأسرى
حذرت مؤسستان فلسطينيتان، اليوم الأربعاء، من تداعيات مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى في سجون إسرائيل، معتبرتين أن ذلك يكرّس قمع وتعذيب هؤلاء الأسرى.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست قد صادقت يوم الثلاثاء على مشروع القانون، مما يمهد الطريق لطرحه في جلسة عامة للتصويت بالقراءة الأولى. يتطلب تمرير القانون ثلاث قراءات ليصبح ساري المفعول.
وفي بيان مشترك، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير ونادي الأسير الفلسطيني أن هذا المشروع يشكل "حلقة جديدة" في سلسلة التشريعات التي تهدف إلى شرعنة الانتهاكات بحق الأسرى. ويعكس المشروع إصرار إسرائيل على تحويل الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها داخل السجون منذ بداية الحرب على غزة عام 2023 إلى سياسات دائمة.
وحذر البيان من أن هذا الوضع "يكرس منظومة القمع والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن المشروع يمثل محاولة للالتفاف على قرارات قضائية إسرائيلية سابقة، بما في ذلك قرار للمحكمة العليا اعتبر منع زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسجون إجراءً "غير قانوني".
كما أشار البيان إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد محدودية أثر القرارات القضائية في ظل وجود منظومة تشريعية تعمل على تكريس السياسات العقابية بحق الفلسطينيين. وأكد أن بعض القرارات القضائية تُستخدم لتحسين صورة المنظومة القانونية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، في الوقت الذي يتم فيه سن قوانين توفر غطاءً قانونياً للانتهاكات.
وأوضح البيان أن إسرائيل قد عملت على مدى سنوات على تقويض دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث منعتها بشكل كامل من دخول السجون بعد اندلاع الحرب على غزة، كما فرضت قيوداً مشددة على عمل المحامين وزيارة عائلات الأسرى.
وفي ختام البيان، شدد على أهمية تمكين الهيئات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز في ظل الظروف الراهنة، حيث تتعرض حقوق الأسرى لانتهاكات متزايدة تشمل التعذيب وسوء المعاملة والإذلال.

💬 التعليقات 0