عبدالمنعم سعيد: حماس تتلاعب بتسليم السلاح وتبقي على خيط رفيع مع مصر
أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، الباحث والمفكر السياسي، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عُقد في القاهرة يهدف إلى وضع أسس المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ. وأوضح في مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON E، أن الدور المصري يعد محوريًا في حث الفصائل على تنفيذ التزاماتها، مما قد يؤدي إلى ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة، على إسرائيل للانسحاب التدريجي من غزة.
وأشار سعيد إلى سعي حركة حماس لتسليم السلاح على مراحل، موضحًا أن ذلك يُعتبر مراوغة، حيث لم تُظهر الحركة رغبتها في تسليم السلاح للسلطة الوطنية الفلسطينية، مضيفًا: "كان يبدو ذلك أكثر منطقية من أي مراوغة أخرى". وتابع قائلًا إن حماس تمسكت بوجود السلاح، مما يمنعها من التحول إلى حزب سياسي، حيث تُعتبر جزءًا من جماعة الإخوان المسلمين.
كما أكد سعيد أن بند نزع السلاح مُخصص لتسليم السلاح للسلطة الوطنية الفلسطينية، وليس لإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا البند مهم للغاية لأنه كان سببًا في الحروب والاشتباكات في المنطقة. وأضاف أن الميليشيات المدعومة من إيران، مثل حماس وحزب الله، تتمسك بالسلاح بزعم المقاومة، ولكن ذلك يؤدي في النهاية إلى مزيد من الاحتلال.
وتحدث سعيد عن الظروف الراهنة، مشيرًا إلى تدهور الأوضاع الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، في الضفة الغربية نتيجة توسع المستوطنات الإسرائيلية. وأعرب عن الحاجة إلى نزع السلاح لرفع الغطاء عن غزة، مما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، لفت سعيد إلى أن حماس تمثل "قوى غير شرعية" تدّعي تمثيل الشعب الفلسطيني، محذرًا من الأثر السلبي لعملياتها، حيث يُقتل 70 فلسطينيًا مقابل كل إسرائيلي يُقتل. وبيّن أن الوضع يتطلب تحركًا سريعًا لتحقيق السلام، مشددًا على ضرورة استغلال الفرص المتاحة وعدم تركها تضيع.
أخيرًا، تناول سعيد الجهود المصرية لتفعيل مجلَسي السلام وإدارة قطاع غزة، مشيرًا إلى أهمية وجود قوة أمنية تمثل دولًا متعددة لحماية القطاع وتسهيل إعادة الإعمار. وأكد أن تحقيق الاستقرار يتطلب تنسيقًا وطنيًا فلسطينيًا فعالًا، وأن العالم لا ينتظر طويلًا لمن يسعى للسلام.

💬 التعليقات 0