هونج كونج تعزز صلاحيات الرئيس التنفيذي بتشريع جديد للأمن القومي
في خطوة مثيرة للجدل، اقترحت حكومة هونج كونج تشريعاً يوسع صلاحيات الرئيس التنفيذي للمدينة، مما يتيح له تصنيف بعض الأفعال الجنائية كجرائم تمس الأمن القومي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لمواجهة التحديات التي تواجه قواعدها في المدينة، وسط مخاوف من أن الحريات المدنية تتعرض للتآكل تدريجياً.
شهدت هونج كونج احتجاجات واسعة مؤيدة للديمقراطية في عام 2019، مما دفع بكين لفرض قانون للأمن القومي استُخدم لاعتقال العديد من النشطاء البارزين. وفي عام 2024، أقرّت حكومة المدينة قانوناً أمنياً آخر يستهدف جرائم مثل التجسس وكشف أسرار الدولة، مما أثار انتقادات واسعة من الداخل والخارج.
ينظر العديد من المراقبين إلى قوانين الأمن القومي كخطوة تقوض الحريات المدنية ذات الطابع الغربي، والتي كانت بكين قد تعهدت بحمايتها عند عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى السيادة الصينية عام 1997. على الرغم من ذلك، تؤكد السلطات أن هذه القوانين ضرورية لاستقرار المدينة وأمنها.
وفي تصريحات له اليوم الثلاثاء، أوضح رئيس هونج كونج التنفيذي، جون لي، أن العديد من الأنشطة التي تهدد الأمن القومي "تنفذها جهات حكومية" في أماكن أخرى، مما يجعل المعلومات الحساسة المتعلقة بها متاحة له. وأكد أن هذه المسئولية تقع على عاتقه، مشدداً على أنه سيمارس هذه الصلاحية بحذر وجدية.
وأضاف لي أن وجود آلية أكثر وضوحاً لتصنيف الجرائم التي تهدد الأمن القومي سيُساهم في تقليل مخاطر الجدل أو النزاعات القانونية أمام المحاكم، مما يعكس التوجه الحازم للحكومة في مواجهة القضايا الأمنية. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائماً حول آثار هذه الإجراءات على الحريات الأساسية للمواطنين في هونج كونج.

💬 التعليقات 0