تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان رغم التهدئة مع إيران
تتواصل حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث شنت إسرائيل غارات جوية وقصفاً مدفعياً على بلدات جنوب لبنان، مستهدفةً مناطق محددة في قضاء جزين. وقد تعرضت منطقة القطراني، وبالأخص جورة خضر وحرج القطراني، لقصف مدفعي مكثف مما أثار قلق السكان المحليين.
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية بلدتي العباسية والرمادية في قضاء صور، مما يدل على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يشهد فيه الوضع الإقليمي تغييرات ديناميكية، حيث تسعى إسرائيل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في مواجهة تهديدات "حزب الله".
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن إسرائيل قررت إيقاف هجماتها العسكرية المباشرة على العمق الإيراني، إلا أن ذلك لا ينطبق على الجبهة اللبنانية. حيث تهدف تل أبيب إلى مواصلة عملياتها ضد معاقل "حزب الله" في جنوب لبنان، مما يشير إلى عزمها على الحفاظ على ضغط عسكري مستمر.
وأكدت مصادر مطلعة أن إسرائيل تسعى إلى حرية العمل في مهاجمة "حزب الله"، حتى بعد انتهاء المواجهات في إيران. وتعتقد تل أبيب أنها تحتاج إلى دعم عسكري من الولايات المتحدة لاستئناف العمليات القتالية بشكل كامل، وبالتالي تسعى لإضعاف قدرات إيران الصناعية وإحداث ضغط على نظامها.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه اتخذ خطوات صارمة لضمان عدم تمكن إيران و"حزب الله" من فرض "معادلة جديدة لا تُطاق"، مما يعكس تصميم الحكومة الإسرائيلية على حماية أمنها القومي.
على الرغم من رغبة الولايات المتحدة في التهدئة، فإن الرد الإسرائيلي الأخير يبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بكبح جماح تل أبيب، التي تظل مصممة على القضاء على التهديدات من "حزب الله".

💬 التعليقات 0