فلسطين تندد بقانون اقتطاع أموال المقاصة وتعتبره سرقة واضحة

فلسطين تندد بقانون اقتطاع أموال المقاصة وتعتبره سرقة واضحة

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون جديد يخص اقتطاع أموال من المقاصة الفلسطينية، واعتبرت هذا الإجراء "استعماريًا يهدف إلى توسيع سرقة أموال الشعب الفلسطيني".

جاء هذا البيان بعد أن أعلن الكنيست عن المصادقة على مصادرة أموال من "المقاصة"، وهي خطوة من شأنها تعميق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، التي تعاني بالفعل من ضغوطات اقتصادية متزايدة.

تتعلق أموال "المقاصة" بالضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو عبر المعابر الحدودية، حيث تتولى إسرائيل جمع هذه الأموال لصالح السلطة الفلسطينية. ومع ذلك، بدأت إسرائيل منذ عام 2019 في اقتطاع مبالغ كبيرة منها تحت ذرائع مختلفة، مما أجبر السلطة على مواجهة أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها بالكامل.

وبعد المصادقة على المقترح، يصبح هذا القانون نافذًا، مما يثير قلقًا كبيرًا في الأوساط الفلسطينية. وأدانت الوزارة بشدة هذه الخطوة، مؤكدة أنها تشكل انتهاكًا للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وتصعيدًا في الإجراءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته.

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها يهدد الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، ويستهدف إضعاف المؤسسات الفلسطينية وتقويض قدرتها على أداء مهامها.

كما دعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات العدالة الدولية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية والعمل على الإفراج عن الأموال المحتجزة. وطالبت بمساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الإجراءات، التي تعتبرها تندرج ضمن إطار "العقوبات الجماعية" المفروضة على الفلسطينيين.

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في مايو الماضي إن "حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، بالإضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية".

ووفقًا لبروتوكول باريس الاقتصادي الموقّع عام 1994، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجباية أموال المقاصة على المعابر الحدودية، وتحصل إسرائيل على 3% من إجمالي أموال المقاصة المقتطعة، التي تصل قيمتها السنوية إلى نحو 380 مليون شيكل (حوالي 102 مليون دولار).

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...